كشفت مصادر أميركية رفيعة أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بوضوح أن أي تقدم في المفاوضات مرهون بإعلان إيراني رسمي يتضمن وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة في جميع ممرات المضيق من دون أي رسوم أو قيود.
وقال مسؤول أميركي كبير إن واشنطن تطالب طهران بإصدار بيان علني يؤكد أن جميع قنوات مضيق هرمز مفتوحة أمام حركة الشحن، وأنها لن تستهدف السفن مجدداً، مضيفاً: “إما أن نحصل على هذا البيان، أو لن تكون النتيجة جيدة بالنسبة لهم.”
وبحسب المسؤولين، أبلغت إيران واشنطن أن الهجمات الأخيرة على السفن نفذها “طرف خارج عن السيطرة داخل النظام”، في إشارة إلى وجود صراع بين التيار المتشدد والتيار البراغماتي داخل الجمهورية الإسلامية.
وأكدت الإدارة الأميركية أنها تواصل العمل للحصول على تعهد إيراني علني بوقف استهداف الملاحة، مع اعتراف صريح أو ضمني بأن ما جرى كان خطأ.
وفي الوقت نفسه، شدد المسؤولون على أن المطلب الأساسي للولايات المتحدة يبقى تسليم إيران كامل مخزونها من المواد النووية، والذي يقدر بأكثر من 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي وصفه الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون أميركيون بأنه “غبار نووي”.
وأكد أحد المسؤولين: “إذا لم نحصل على هذه المواد النووية، فلن يكون هناك أي اتفاق مع إيران.”
وأضاف أن واشنطن تمتلك خيارات متعددة إذا رفضت طهران، تشمل الخيارات العسكرية والاقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يفترض أن تستمر فيه المفاوضات النووية لمدة 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في حزيران/يونيو الماضي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة، موافقة واشنطن على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار مع طهران انتهى، وذلك بعدما هددت إيران بتوسيع هجماتها لتشمل أهدافاً داخل إسرائيل.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشال”: “طلبت منا الجمهورية الإسلامية الإيرانية مواصلة المحادثات، وقد وافقنا، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار انتهى.”
ورغم هذا التصعيد، أشارت تقارير إلى استمرار جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان ودول أخرى لمنع انهيار مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بزيارة وفد قطري إلى طهران الجمعة، بينما نقل موقع أكسيوس عن دبلوماسي قوله إن “الجانبين لا يزالان يريدان العودة إلى تنفيذ مذكرة التفاهم”، مضيفاً أن المفاوضات التي سبقت التصعيد الأخير كانت قد أحرزت تقدماً نحو اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
