"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

إسرائيل توسّع الحرب جنوباً إلى ما بعد الزهراني… أكثر من 170 غارة ونزوح جماعي من صور والنبطية

نيوزاليست
الأربعاء، 27 مايو 2026

إسرائيل توسّع الحرب جنوباً إلى ما بعد الزهراني… أكثر من 170 غارة ونزوح جماعي من صور والنبطية

دخلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني وصولاً إلى الزهراني، مطلقاً للمرة الأولى تحذيرات جماعية تشمل كامل جنوب لبنان تقريباً، فيما تجاوز عدد الغارات خلال أربعٍ وعشرين ساعة أكثر من 170 غارة على الجنوب والبقاع الغربي.

وفي تطور خطير، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً واسعاً دعا فيه سكان جنوب لبنان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، معلناً أنّ «كل المناطق الواقعة جنوب النهر تُعتبر مناطق قتال»، في خطوة تعكس عملياً سقوط الخطوط الجغرافية التي حكمت ترتيبات ما بعد حرب تموز 2006.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش «لا ينوي إيذاء المدنيين»، داعياً السكان إلى الابتعاد عن عناصر «حزب الله» ومنشآته ومعداته القتالية، فيما تسببت التحذيرات بحالة نزوح جماعي من مدينة صور ومحيطها.

وشهدت مدينة صور غارتين عنيفتين استهدفتا مبنى زيدان في حي حب الله ومبنى في محلة طلعة أبو علي جعفر، ما أدى إلى سقوط إصابات ودمار واسع، بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن اتصالات إسرائيلية عشوائية وصلت إلى سكان صور وبرج الشمالي تطالبهم بإخلاء منازلهم فوراً.

وفي النبطية، تواصلت الغارات الإسرائيلية بوتيرة كثيفة، مستهدفة أحياء الصالحية وكسار زعتر وكفرجوز، إضافة إلى بلدات زبدين وحبوش وكفرتبنيت وكفرصير وقاقعية الجسر ويحمر الشقيف وعدشيت. كما تعرض حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا لسلسلة غارات عنيفة ترافقت مع قصف مدفعي على محيط المدينة.

وأدت غارة على بلدة حبوش إلى مقتل الشقيقين محمد وعلي فؤاد غملوش بعد استهداف المبنى الذي كانا بداخله، فيما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق كفررمان ـ الجرمق، قبل أن تعاود قصفها مرة ثانية أثناء محاولة المسعفين الوصول إليها.

وأعلن الجيش اللبناني مقتل الجندي المتمرن كامل مروان مركيز جراء غارة إسرائيلية استهدفته على طريق كفررمان ـ الخردلي، كما نعت قيادة الجيش المجند الممددة خدماته صالح محمد سوني الذي قُتل في استهداف قرب سد بحيرة القرعون في البقاع الغربي.

وفي منطقة جزين، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات على كفرحونة وعرمتى، إضافة إلى غارات بين مليخ واللويزة.

وفي بلدة البرج الشمالي، ارتفعت حصيلة ضحايا المجزرة التي استهدفت مبنى سكنياً إلى 15 قتيلاً و16 جريحاً، بينهم أطفال ونساء، وفق ما أعلنه رئيس البلدية حسين شعيتلي، الذي أكد استمرار عمليات رفع الأنقاض بحثاً عن مفقودين. كما انتهت فرق الإنقاذ من رفع أنقاض المبنى المستهدف في بلدة معركة، لترتفع الحصيلة النهائية إلى ثمانية قتلى وثلاثة جرحى.

بالتوازي، أكدت إسرائيل أنّ قواتها توغلت بشكل أعمق داخل الأراضي اللبنانية، متجاوزة ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي رُسم بعد وقف إطلاق النار في 17 نيسان الماضي، وذلك رداً على تصاعد هجمات المسيّرات التابعة لـ«حزب الله».

ورغم أنّ الجيش الإسرائيلي لم يحدد حجم التوغل الجديد، فإنّ تقديرات إسرائيلية تحدثت عن احتمال توسيع المناورة البرية، وسط استدعاء واسع لقوات الاحتياط بموجب «أمر 8» الطارئ.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن وحدات مدرعة ومظلية من الاحتياط انتشرت بالفعل داخل جنوب لبنان للمشاركة في «عمليات ميدانية مركزة»، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ الجيش يعمل على «تغيير الواقع الأمني جذرياً» على الحدود الشمالية.

وفي موازاة التوغل البري، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من مئة غارة خلال الليل، استهدفت مخازن أسلحة ومراكز قيادة ونقاط مراقبة تابعة لـ«حزب الله»، بينها أهداف تقع على عمق يقارب مئة كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية في البقاع.

وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية، فإنّ توسيع العمليات نحو شمال الليطاني والزهراني يرتبط بمحاولة وقف هجمات المسيّرات التي باتت تشكل التهديد الأخطر على القوات الإسرائيلية وبلدات الشمال، في وقت تضغط فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاستئناف ضربات واسعة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

المقال السابق
"هشاشة الشعارات التي فضحتها صرخة تلك الأم صبيحة عيد الأضحى"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

إسرائيل تهجّر النبطية: إنذار بالإخلاء نحو شمال الزهراني تمهيداً لضربات واسعة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية