أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ بعد موقفًا رسميًا بشأن إحالة قضية المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، مشيرًا إلى أن وزير العدل عادل نصار يعمل على إعداد مشروع مرسوم بهذا الخصوص، على أن يُبحث الملف رسميًا بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
حضر ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الكبير، حيث جرى التأكيد على أهمية القضية وضرورة متابعة التحقيقات لكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات، في وقت لا يزال فيه اتخاذ موقف حكومي رسمي مرتبطًا باستكمال التحقيقا ت وإدراج الملف على جدول الأعمال.
وبعد انتهاء الجلسة، أوضح وزير الإعلام بول مرقص أن وزير العدل عادل نصار أعلن خلال المناقشات عزمه إعداد مشروع مرسوم لإحالة القضية إلى المجلس العدلي، إلا أن المشروع لم يُقدَّم حتى الآن، ما يحول دون اتخاذ قرار رسمي بشأن الإحالة.
وأشار مرقص إلى أن الملف لم يكن مدرجًا على جدول أعمال الجلسة، كما لم يكن هناك مشروع مرسوم مطروح للبحث، مؤكدًا أن الحكومة ستبني موقفها على المستندات والملفات التي ستُعرض عليها عند استكمال الإجراءات.
سلام: ملاحقة القضية حتى النهاية واتخاذ الإجراءات القانونية
وشدد مرقص على أن موقف رئيس الحكومة نواف سلام واضح لجهة متابعة القضية حتى النهاية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لافتًا إلى أن الملف طُرح في بداية جلسة مجلس الوزراء، بعدما كان قد أُثير أيضًا خلال اللقاء الوزاري يوم الاثنين الماضي.
وأضاف أن الحكومة تتابع القضية عن كثب، وأن خطوات لاحقة يُتوقع اتخاذها خلال الفترة المقبلة، في ضوء نتائج التحقيقات واستكمال المستندات المطلوبة، ولا سيما إذا تقررت إحالة الملف إلى المجلس العدلي.
وأكد وزير الإعلام أن خطورة القضية تستدعي التعامل معها وفق الأصول القانونية، م شيرًا إلى أن أي موقف رسمي بشأن الإحالة يبقى مرتبطًا بطرح المشروع على مجلس الوزراء ودراسته.
نصار: لا تأخير في التحقيقات وتحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات
من جهته، شدد وزير العدل عادل نصار، قبل انعقاد الجلسة، على رفض أي عمل خارج إطار الدولة اللبنانية، مؤكدًا أن التحقيقات ستأخذ في الاعتبار جميع المواقف والمعطيات بهدف تحديد هوية المحرّض ومالك المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.
وأكد نصار أنه لا توجد نية لتأخير التحقيقات بأي شكل من الأشكال، في إشارة إلى استمرار العمل لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.
ويأتي هذا الموقف في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والقضائية الخطوات التي ستُتخذ بشأن الملف، خصوصًا في ما يتعلق بإمكانية إحالته إلى المجلس العدلي، وهو ما يستوجب إعداد مشروع المرسوم وعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب.
موقف حكومي بانتظار استكمال الإجراءات
وفي ردّه على الأسئلة المتعلقة بالقضية، أوضح مرقص أن التصريحات الصادرة عن الوزراء تعبّر عن مواقفهم الشخصية ما لم يصدر قرار رسمي عن مجلس الوزراء، مشددًا على أن الموقف الحكومي لا يمكن تثبيته قبل إدراج الملف رسميًا على جدول الأعما ل وتقديم المستندات اللازمة.
ولفت إلى أن القضية نوقشت مرتين خلال اللقاء الوزاري يوم الاثنين، كما أُثيرت مجددًا في مستهل جلسة مجلس الوزراء، إلا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، ولم يُقدَّم بعد مشروع المرسوم الذي يتيح للحكومة بحث الإحالة إلى المجلس العدلي.
وبذلك، يبقى ملف متفجرات ضهر البيدر مفتوحًا على مزيد من المتابعة القضائية والسياسية، بانتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات، تمهيدًا لاتخاذ مجلس الوزراء الموقف الرسمي المناسب وفق الأصول القانونية.