في خطوة غير مسبوقة بين لبنان وإسرائيل، وجّهت أكثر من 1250 إسرائيلية، معظمهن أمهات لجنود في الجيش الإسرائيلي، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أعربن فيها عن دعمهن لدعوته إلى السلام ورفضهن استمرار الحروب في المنطقة، حسبما افادت “الشرق الأوسط “.
وجاءت الرسالة رداً على تصريحات الرئيس عون خلال مقابلة تلفزيونية، حين توجّه إلى الإسرائيليين بالسؤال: “هل تريدون حقاً أن تعيشوا في حرب أبدية؟”.
وردّت الموقّعات بالقول: “جوابنا هو لا. نحن نرفض أن نعيش في حرب أبدية. نختار الأمل بدل الخوف، والحوار بدل العداء، والسلام بدل الحرب”.
وأكدت الرسالة أن الوقت حان للحديث جدياً عن السلام بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن عقوداً من الصراع خلّفت الخسائر والآلام لدى الجانبين، وأن الحلول العسكرية وحدها لا يمكن أن تؤمّن مستقبلاً آمناً للأجيال المقبلة.
كما أعربت المشاركات عن تضامنهن مع الأمهات في لبنان وإسرائيل اللواتي فقدن أبناءهن أو يعشن تحت وطأة الخوف وعدم الاستقرار، مشددات على أن الحرب ليست قدراً محتوماً للشعبين.
ورأت الموقّعات أن دعوة الرئيس عون للحوار تمثل صوتاً مختلفاً في المنطقة، داعيات إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية والعمل من أجل مستقبل قائم على الأمن والاستقرار المشترك.
ولم تقتصر المبادرة على أمهات الجنود، إذ انضمت إلى الرسالة تسع منظمات مدنية إسرائيلية تنشط في مجالات السلام والحوار والتسويات السياسية.
