"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

دراسة ضخمة: الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة بفرط النشاط والتوحد

نيوزاليست
الجمعة، 7 أغسطس 2026

دراسة ضخمة: الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة بفرط النشاط والتوحد

في واحدة من أضخم الدراسات التي تناولت العلاقة بين ترتيب الولادة وصحة الأطفال، توصل باحثون إلى أن موقع الطفل داخل الأسرة قد يرتبط باختلاف احتمالات الإصابة بمئات الأمراض والاضطرابات، من بينها اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، واضطراب طيف التوحد، وأمراض تصيب الجهاز الهضمي والمناعة.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في دورية Nature Health، على تحليل بيانات التأمين الصحي لأكثر من 10.3 مليون طفل في الولايات المتحدة، لكل منهم شقيق واحد، ما يجعلها من أكبر الدراسات التي بحثت في تأثير ترتيب الولادة على الصحة.

فروق بين الطفل الأول والثاني

أظهرت النتائج أن الأطفال البكر أكثر عرضة، من الناحية الإحصائية، للإصابة بعدد من الاضطرابات العصبية والمناعية، أبرزها اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، واضطراب طيف التوحد، ومتلازمة توريت، واضطراب الوسواس القهري، إضافة إلى الحساسية.

في المقابل، بيّنت الدراسة أن الأطفال المولودين في المرتبة الثانية لديهم احتمالات أعلى للإصابة ببعض مشكلات الجهاز الهضمي، والصداع النصفي، والهربس النطاقي (الحزام الناري)، فضلاً عن ارتفاع خطر اضطرابات تعاطي المواد في مراحل لاحقة من الحياة.

تحليل شمل 569 مرضًا

درس الباحثون العلاقة بين ترتيب الولادة وخطر الإصابة بـ569 مرضًا وحالة صحية مختلفة، ووجدوا أن 150 منها أظهرت فروقًا واضحة بين الطفل الأول والثاني.

ولتعزيز دقة النتائج، قارن الفريق البحثي بين الأشقاء داخل الأسرة الواحدة، وكذلك بين أطفال من أسر مختلفة، بهدف تقليل تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، مثل مستوى الدخل أو طبيعة البيئة المنزلية.

لماذا تختلف المخاطر؟

لا يقدم الباحثون تفسيرًا قاطعًا لهذه الفروق، لكنهم يرجحون أنها ناتجة عن تفاعل معقد بين عوامل بيولوجية ومناعية واجتماعية.

فالطفل البكر ينشأ في بيئة تختلف عن تلك التي يستقبل فيها الطفل الثاني الحياة؛ إذ يحظى عادةً باهتمام أكبر من الوالدين، لكنه لا يتعرض في سنواته الأولى للميكروبات التي قد ينقلها الأشقاء الأكبر، وهو ما قد يؤثر في تطور جهازه المناعي.

أما الأطفال اللاحقون، فينشأون في بيئة مناعية واجتماعية مختلفة، الأمر الذي قد يفسر اختلاف أنماط الإصابة ببعض الأمراض.

كما أشارت الدراسة إلى أن الفاصل الزمني بين ولادة الأشقاء قد يؤثر أيضًا في بعض النتائج، إذ ارتبط اتساع فارق العمر بارتفاع احتمالات إصابة الطفل البكر باضطراب طيف التوحد، في حين انخفضت لديه احتمالات الإصابة بالحساسية مقارنة بشقيقه الأصغر.

ارتباط لا يعني السببية

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن ترتيب الولادة يسبب هذه الأمراض بشكل مباشر، وإنما تكشف عن ارتباطات إحصائية ذات تأثير محدود نسبيًا.

وأكدوا أن عوامل أخرى، مثل الوراثة، وعمر الوالدين، والظروف البيئية، ونمط الحياة، قد تلعب دورًا مهمًا في تفسير هذه الفروق، داعين إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية الكامنة وراءها.

وتخلص الدراسة إلى أن تأثير ترتيب الولادة على الصحة قد يكون أوسع مما كان يُعتقد سابقًا، لكنه يبقى عاملًا واحدًا ضمن شبكة معقدة من العوامل التي تسهم في تشكيل صحة الإنسان منذ سنواته الأولى.

المقال السابق
اتفاقية مكة للدفاع المشترك... تحالف سعودي - تركي - باكستاني يعزز الردع الجماعي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ثلاث عادات في منتصف العمر قد تؤخر الإصابة بالخرف والزهايمر لأكثر من عقد

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية