زعم مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن منطقة مرتفع علي طاهر كانت تضم عدداً من الضباط الإيرانيين الذين يتولون مواقع حساسة في إدارة المعركة وتنسيق الأنشطة العملياتية على الساحة اللبنانية، ما منح المنطقة أهمية خاصة بالنسبة إلى طهران خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال المصدر إن أحد الأسباب الرئيسية وراء الإصرار الإيراني على وقف العملية البرية في تلك المنطقة يعود إلى المخاوف على سلامة هؤلاء الضباط، إضافة إلى القلق من احتمال وصول القوات الإسرائيلية إليهم أو اعتقال بعضهم في حال استمر التقدم الميداني.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت تراقب عن كثب النشاط الجاري في المنطقة، وتقدّر أن بعض الشخصيات الإيرانية الموجودة هناك كانت تضطلع بأدوار تتجاوز الجانب الاستشاري، لتشمل المشاركة في إدارة العمليات والتنسيق بين الجهات الإيرانية والقوى الحليفة المنتشرة على الأرض.
وبحسب المصدر، فإن استمرار التوغل البري الإسرائيلي كان من شأنه زيادة المخاطر التي تواجه هذه المجموعة، وهو ما يفسر، وفق التقديرات الإسرائيلية، جانباً من الجهد الذي بذلته طهران لدفع المسار السياسي والدبلوماسي نحو وقف القتال ومنع توسيع العمليات البرية في هذه المنطقة الحساسة.
وأشار المصدر إلى أن التقديرات الإسرائيلية تربط بين التحركات الدبلوماسية الأخيرة والحرص الإيراني على تجنب أي تطور ميداني قد يعرّض هؤلاء الضباط للخطر أو يؤدي إلى كشف مزيد من أدوارهم العملياتية داخل الساحة اللبنانية.
