واصل فيلم Michael تحقيق نجاحات لافتة في دور السينما العالمية، بعدما تجاوزت إيراداته 577 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع فقط من عرضه، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز أفلام السيرة الذاتية الموسيقية في السنوات الأخيرة.
الفيلم الذي يتناول حياة مايكل جاكسون، نجح في جذب جمهور واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، محققًا أكثر من 240 مليون دولار في السوق الأميركية، مقابل نحو 337 مليون دولار عالميًا، وفق تقارير متخصصة. كما أصبح ثاني أعلى أفلام السيرة الذاتية تحقيقًا للإيرادات بعد فيلم Bohemian Rhapsody، الذي تناول سيرة فريدي ميركوري.
نجاح عالمي واسع
حقق الفيلم حضورًا قويًا في عدد من الأسواق العالمية، بينها المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا وأستراليا، حيث تصدّر شباك التذاكر في عدة دول، مستفيدًا من الشعبية الاستثنائية التي لا يزال يتمتع بها مايكل جاكسون حول العالم.
ويُعدّ الفيلم أيضًا صاحب أفضل افتتاحية في تاريخ أفلام السيرة الذاتية، بعدما جمع أكثر من 314 مليون دولار عالميًا في عطلة نهاية أسبوعه الأولى، متجاوزًا الرقم الذي كان يحمله فيلم Straight Outta Compton منذ عام 2015.
جعفر جاكسون… التحدي الأكبر
أحد أبرز عناصر الجذب في الفيلم كان اختيار جعفر جاكسون لتجسيد شخصية عمه، في أول دور سينمائي كبير له. وقد أثار الشبه الكبير بينه وبين مايكل جاكسون اهتمام الجمهور منذ الإعلان عن المشروع.
وخلال تحضيراته للدور، كشف جعفر جاكسون أنه استلهم أداءه من فيلم Whiplash، الذي يتناول الهوس بالسعي نحو الكمال الفني، موضحًا أن الفيلم ساعده على فهم الضغط النفسي والسعي الدائم إلى العظمة، وهي عناصر رافقت مسيرة مايكل جاكسون طوال حياته.
رحلة من “جاكسون 5” إلى العالمية
يرصد الفيلم رحلة مايكل جاكسون منذ طفولته داخل فرقة Jackson 5، مرورًا ببداياته الفنية، وصولًا إلى تحوله إلى أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الموسيقى العالمية.
ويشارك في البطولة عدد من النجوم، بينهم كولمان دومينغو بدور والده جو جاكسون، ونيا لونغ بدور والدته كاثرين جاكسون، إضافة إلى مايلز تيلر بدور المحامي جون برانكا.
الفيلم من إخراج أنطوان فوكوا وكتابة جون لوغان، وقد جرى تطويره بدعم عدد من أفراد عائلة مايكل جاكسون.
جدل وغياب لسنواته الأخيرة
ورغم النجاح الكبير، أثار الفيلم نقاشًا واسعًا بسبب عدم تطرقه إلى الاتهامات التي لاحقت مايكل جاكسون في سنواته الأخيرة، إذ ينتهي السرد عند عام 1988، مركزًا على مسيرته الفنية وصعوده إلى الشهرة العالمية، بعيدًا عن الجدل الذي أحاط بحياته لاحقًا.
ومع ذلك، يبدو أن “مايكل” نجح في تحقيق هدفه الأساسي: إعادة تقديم أسطورة ملك البوب إلى جيل جديد، عبر عمل يجمع بين الاستعراض الموسيقي والدراما والسيرة الإنسانية لفنان ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى والترفيه.
