فتح نواب تكتل «الجمهورية القوية» مساراً قضائياً جديداً في مواجهة جبران باسيل، عبر إخبار يتعلق بعقود إنشاء معملي الكهرباء في الزوق والجية، وما يرافقها من شبهات بشأن تعديلات تعاقدية وأعباء مالية تكبّدتها الدولة اللبنانية، في خطوة تعيد ملف إدارة وزارة الطاقة إلى واجهة المساءلة السياسية والقضائية.
وتقدّم النواب غسان حاصباني وجورج عقيص وأنطوان حبشي ورازي الحاج بإخبارين، يتناول الأول باسيل، والثاني وزير الطاقة السابق سيزار أبي خليل، على خلفية ملفين مرتبطين بإدارة قطاع الطاقة خلال تولّي «التيار الوطني الحر» الوزارة.
نحو مئة مليون يورو في قلب الإخبار
يستند الإخبار المتعلق بباسيل إلى عقدين عامّين لإنشاء معملي الزوق والجية، إذ يتهمه مقدّموه بإدخال تعديلات بخط يده على العقدين، بما أثّر، وفق ما ورد في الإخبار، على التوازن التعاقدي بين الدولة اللبنانية والشركات المنفّذة، من دون عرض التعديلات على ديوان المحاسبة.
ويشير الإخبار إلى صدور قرار تحكيمي نهائي في فرنسا يُلزم الدولة اللبنانية بدفع ما يقارب مئة مليون يورو لمصلحة الشركات المنفّذة، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة التعديلات التي أُدخلت على العقدين، ومدى قانونيتها، وما إذا كانت قد أسهمت في تحميل الخزينة أعباء مالية إضافية.
وتسعى الخطوة القضائية إلى تحديد المسؤوليات المحتملة عن هذه الوقائع، والتحقق مما إذا كانت الإجراءات القانونية والرقابية الواجبة قد روعيت. غير أن صدور حكم تحكيمي ضد الدولة لا يثبت، في حد ذاته، مسؤولية جزائية شخصية على باسيل، إذ يتطلب ذلك أدلة إضافية يقدّرها القضاء.
من باسيل إلى أبي خليل
ولا يقتصر التحرك على باسيل، بل يشمل إخباراً ثانياً يتعلق بسيزار أبي خليل، على خلفية منح شركة روسية حق استثمار حصري لأراضٍ تابعة لمنشآت عامة لتخزين النفط لمدة عشرين سنة.
وبحسب ما أورده مقدّمو الإخبار، جرى منح هذا الحق من دون قانون أو مناقصة أو تحديد سعر، فضلاً عن إثارة مسألة اختفاء ملف العقد من سجلات الدولة. كما يلفت الإخبار إلى أن العقد أُبرم خلال وجود الحكومة في حالة تصريف الأعمال، ما يطرح تساؤلات بشأن صلاحياتها القانونية في تلك المرحلة.