الاقتراع عبر البريد وصناديق التصويت المبكر يتقدمان إلى الواجهة، وسط هجمات ترامب على هذه الآلية قبل انتخابات 3 نوفمبر
تتجه الأنظار في الولايات المتحدة إلى التصويت المبكر، مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر، في ظل مؤشرات على احتمال تسجيل مشاركة واسعة قد تحمل انعكاسات على المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ويتيح النظام الانتخابي الأميركي للناخبين الإدلاء بأصواتهم قبل يوم الاقتراع الرسمي، إما عبر البريد وإما من خلال إيداع بطاقاتهم في صناديق مخصصة لذلك. وتختلف القواعد والمواعيد بين الولايات، سواء لجهة شروط التصويت البريدي أو فترة الاقتراع المبكر وآليات احتساب الأصوات.
وتكتسب هذه الآلية أهمية سياسية متزايدة، لأن حجم المشاركة المبكرة وتركيبتها الحزبية قد يقدمان مؤشرات أولية إلى مستوى التعبئة لدى المعسكرين، وإن كان التصويت المبكر وحده لا يكفي للتنبؤ بالنتائج النهائية.
ترامب يشكك في التصويت المبكر
ويواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاد آليات التصويت المبكر، ولا سيما الاقتراع عبر البريد، مستندًا إلى ادعاءات بشأن نزاهة هذه الوسائل. غير أن الاعتراضات السياسية على التصويت البريدي لا تشكل، بحد ذاتها، دليلًا على وجود تزوير؛ إذ تخضع هذه الإجراءات لقواعد تحقق وإشراف تختلف من ولاية إلى أخرى.
وفي المقابل، يرى منتقدو ترامب أن التشكيك المتكرر في التصويت المبكر قد يضعف ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية، خصوصًا عندما تُطرح اتهامات من دون أدلة تثبت وقوع مخالفات واسعة النطاق.
هل تعكس المشاركة المبكرة تعبئة ديمقراطية؟
ويُطرح ارتفاع الإقبال على التصويت المبكر بوصفه مؤشرًا محتملًا إلى تنامي التعبئة الديمقراطية هذا العام، لكن استخلاص نتيجة حزبية من الأرقام الإجمالية يظل محفوفًا بالحذر. فالمشاركة المبكرة تشمل ناخبين من الحزبين و مستقلين، كما أن دلالتها تتغير تبعًا للولاية، وتاريخ الاقتراع، وطبيعة السباقات المحلية.
وتكتسب انتخابات منتصف الولاية أهمية خاصة لأنها تحدد تركيبة الكونغرس في النصف الثاني من الولاية الرئاسية، وتؤثر في قدرة الإدارة على تمرير تشريعاتها وممارسة أجندتها السياسية.
وبذلك، لن يقتصر الترقب على النتائج التي ستُعلن في 3 نوفمبر، بل سيمتد إلى معدلات المشاركة المبكرة وتوزعها الجغرافي والحزبي، مع ضرورة التمييز بين مؤشرات التعبئة الأولية والنتيجة التي سيحسمها مجموع الأصوات المحتسبة وفق القواعد المعتمدة في كل ولاية.