"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

لندن ستنشر طائرات قتالية دعماً للسعودية بمواجهة الحوثيين

نيوزاليست
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، أنها سترسل مقاتلات من طراز “تايفون” إلى السعودية، للمساعدة في حماية المدن والمنشآت الحيوية من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي يشنها الحوثيون انطلاقًا من اليمن.

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن مقاتلات سلاح الجو الملكي ستنفذ دوريات جوية دفاعية لحماية المجال الجوي السعودي، والتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية، مشددة على أن الطائرات البريطانية لن تشن أي ضربات هجومية ضد مواقع الحوثيين في اليمن.

وقال وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، إن الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد السعودية “مشينة للغاية”، معتبراً أن استهداف مطار الرياض يكشف مدى استعداد الجماعة لتصعيد المواجهة في المنطقة. وأضاف أن هذه التطورات دفعته إلى الموافقة على تقديم دعم عسكري إضافي للمملكة، يشمل تسيير دوريات جوية دفاعية لحماية أجوائها.

وتتضمن حزمة المساعدات الجديدة نشر طائرة نقل عسكرية من طراز “أطلس A400M”، قادرة على نقل المعدات الثقيلة والإمدادات الدفاعية داخل السعودية، إلى جانب إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لدعم ضباط الجيش السعودي.

كما قررت لندن تمديد مهمة طائرة التزويد بالوقود جواً من طراز “فوياجر” لمدة 90 يوماً إضافياً، بعدما كانت قد أعلنت توفيرها في أيلول/سبتمبر الماضي، ضمن أولى خطوات تعزيز المساندة العسكرية للرياض.

ويأتي القرار استجابة لطلب تقدمت به الحكومة السعودية للحصول على دعم دفاعي من حلفائها، بعدما كانت قد طلبت، وفق تقرير سابق لوكالة “أسوشيتد برس”، مساعدة دول من بينها بريطانيا وفرنسا وباكستان ومصر للتصدي للهجمات الجوية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد أبدى، مطلع تشرين الأول/أكتوبر، استعداد حكومته للنظر في تقديم مساعدات إضافية للمملكة.

لندن والتدخل “الحذر”

يشكّل نشر مقاتلات “تايفون” تحولاً بارزاً في طبيعة الدعم العسكري البريطاني للرياض، مع انتقاله إلى المشاركة المباشرة في حماية أجواء المملكة. ويُعد من أهم العمليات العسكرية التي وافق عليها رئيس الوزراء آندي بيرنهام منذ توليه منصبه.

ووسط المخاوف من انجرار لندن إلى مواجهة إقليمية أوسع، نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء، توم ويلز، أن تكون بريطانيا بصدد الانخراط المباشر في الحرب، مؤكداً أن المساعدة المقدمة للسعودية مدروسة ومتناسبة، وتركز على تمكين المملكة من الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الحوثية المتواصلة.

ويأتي القرار بعد أيام من زيارة وزير الدفاع البريطاني إلى مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، حيث بحث مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث سبل التعامل مع التصعيد الحوثي. وفي المقابل، امتنعت واشنطن حتى الآن عن تكرار الضربات الجوية التي نفذتها ضد الحوثيين سابقاً.

وتحظى السعودية بعلاقات عسكرية وثيقة مع بريطانيا، التي سبق أن زودتها بـ72 مقاتلة من طراز “تايفون” بموجب صفقة بلغت قيمتها الأصلية نحو 4.4 مليارات جنيه إسترليني، فيما تجري منذ سنوات مفاوضات بشأن شراء 48 مقاتلة إضافية.

كما سبق لسلاح الجو الملكي البريطاني أن نفذ مهمات دفاعية في المنطقة خلال فصلي الربيع والصيف، انطلاقاً من قواعد في قبرص وقطر، لاعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران وجماعات متحالفة معها باتجاه دول الخليج. وكانت لندن قد عززت وجودها العسكري في آذار/مارس بإرسال أربع مقاتلات إضافية إلى المنطقة، لتنضم إلى أربع طائرات أخرى متمركزة في قطر.

ورغم تأكيد الطبيعة للتدخل البريطاني، تبرز داخل الأوساط البريطانية مخاوف من أن يُنظر إلى لندن باعتبارها أكثر انحيازاً إلى الحرب الأمريكية على إيران، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تبرير تدخلها باعتبارات تتعلق بالأمن القومي والمصالح الاقتصادية.

وفي هذا السياق، حذرت وزارة الدفاع البريطانية من أن استمرار التصعيد في الخليج يهدد الاستقرار الإقليمي، وقد ينعكس مباشرة على الداخل البريطاني من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة، واضطراب إمدادات الطاقة، وزيادة الأعباء على الشركات، فضلاً عن تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن.

المقال السابق
اليمن.. أكثر من 250 ألف نازح منذ تجدد المعارك
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

لماذا قرر نواب «القوات اللبنانية» ملاحقة جبران باسيل؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية