أكثر من 75% من الناخبين يؤيدون البقاء في الاتحاد الفدرالي.. واستياء من أوتاوا يميّز الحركة الانفصالية عن تجربة كيبيك
صوّت أكثر من 75 في المئة من الناخبين في مقاطعة ألبرتا الكندية، الغنية بالنفط، يوم الاثنين، لمصلحة بقائها ضمن كندا، في نتيجة تعكس استمرار التأييد للاتحاد الفدرالي، رغم تصاعد النزعة الانفصالية في المقاطعة الغربية.
وتأتي هذه النتيجة في ظل استياء متنامٍ لدى قطاعات من سكان ألبرتا من الحكومة الفدرالية في أوتاوا، على خلفية خلافات تتصل بإدارة الموارد النفطية والغازية، والسياسات البيئية، وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية وا لمقاطعات. وقد غذّت هذه الخلافات حركة تطالب بمنح ألبرتا استقلالية أوسع، فيما يذهب بعض أنصارها إلى الدعوة للانفصال عن كندا.
لكن التجربة الانفصالية في ألبرتا تختلف عن نظيرتها في كيبيك، حيث يشكّل الاستقلال قضية تاريخية راسخة في الحياة السياسية، وعاد النقاش بشأنه إلى الواجهة في الفترة الأخيرة. أما في ألبرتا، فتتركز المظالم بدرجة كبيرة على العلاقة مع أوتاوا، والشعور بأن السياسات الفدرالية لا تراعي المصالح الاقتصادية للمقاطعة، ولا سيما قطاع الطاقة.
وتُعد ألبرتا من أهم مراكز إنتاج النفط والغاز في كندا، ولذلك تحتل قضايا الطاقة والضرائب والتنظيم البيئي موقعًا محوريًا في علاقتها بالحكومة الفدرالية. ويرى مؤيدو الحركة الانفصالية أن المقاطعة لا تحصل على ما يكفي من الاستقلال في إدارة مواردها، فيما يحذّر معارضو الانفصال من التداعيات الاقتصادية والقانونية والسياسية المترتبة على مغادرة الاتحاد الكندي.
وتكشف نتيجة التصويت عن فجوة بين الاستياء السياسي من الحكومة المركزية وبين الاستعداد الفعلي للتخلي عن الانتماء إلى كندا. كما تبرز أن تصاعد الخطاب الانفصالي لا يعني بالضرورة وجود غالبية تؤيد الانفصال، وأن مستقبل العلاقة بين ألبرتا وأوتاوا سيظل مرتبطًا بقدرة الطرفين على معالجة الخلافات بشأن الطاقة والصلاحيات الفدرالية.