خاص – نيوزاليست
انتهت جولة ر وما التفاوضية، التي جمعت وفودًا من لبنان وإسرائيل ووزارة الخارجية الأميركية برعاية السفارة الأميركية، من دون تحديد موعد لانطلاق تنفيذ خطة «المناطق النموذجية»، رغم أن هذا كان يُفترض أن يكون أبرز مخرجاتها.
وكانت الخطة تقضي ببدء تنفيذ نموذج ميداني يقوم على انسحاب إسرائيل من مناطق محددة في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني فيها، بعد استكمال تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، على أن يشكل ذلك أساسًا لتوسيع التنفيذ لاحقًا إلى مناطق أخرى.
وقبيل الجولة، كان لبنان قد اشترط إحراز تقدم ملموس في هذا الملف قبل المشاركة في المفاوضات، إلا أن الاجتماعات انتهت من دون الاتفاق على جدول زمني، بسبب استمرار خلافين رئيسيين.
أولًا: من يراقب التنفيذ؟
تكشف مصادر موثوقة لـ«نيوزاليست» أن العقدة الأولى تتعلق بتحديد الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الالتزامات الميدانية، سواء تلك الواقعة على عاتق الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، أو الالتزامات الإسرائيلية.
وخلال المفاوضات، أبدى الجانب الإسرائيلي اعتراضات على عدد من الجهات المقترحة للقيام بهذه المهمة، وفي مقدمها قوات «اليونيفيل» والدول المشاركة فيها، ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب المصادر، أُرجئ هذا الملف إلى مرحلة لاحقة، على أن تعمل الولايات المتحدة على بلورة صيغة توافقية عبر اتصالات ثنائية مع الجانبين.
ثانيًا: أي مناطق ستكون نموذجية؟
أما العقدة الثانية، فتتعلق بطبيعة المناطق التي ستُطبق فيها الخطة.
ويصر لبنان على أن تشمل المرحلة الأولى بلدات أو أراضي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، بحيث تكون الالتزامات متبادلة، فلا يقتصر التنفيذ على انتشار الجيش اللبناني وإزالة المظاهر المسلحة، بل يتضمن أيضًا انسحابًا إسرائيليًا من أراضٍ محتلة.
في المقابل، ترفض إسرائيل، في هذه المرحلة، الانسحاب من أي موقع داخل ما تصفه بـ«المنطقة الصفراء»، وتقترح بدلًا من ذلك بلدات وقرى تقع على أطراف هذه المنطقة.
وتفيد المعلومات بأن المفاوضات أفضت إلى تفاهم أولي حول قرى تضم أجزاءً محتلة، إلا أن الوفد اللبناني لم ينجح حتى الآن في انتزاع موافقة إسرائيل على إدراج بلدة يقع معظمها تحت الاحتلال ضمن المرحلة النموذجية الأولى.
الملف ينتقل إلى واشنطن
وبذلك، انتهت جولة روما من دون تحديد موعد لبدء تنفيذ الخطة، فيما انتقل الخلاف حول جهة التحقق وحدود المناطق النموذجية إلى مسار من الاتصالات الثنائية تقوده الولايات المتحدة.
ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة مع الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 تموز، وسط توقعات بأن يحتل ملف التفاهمات اللبنانية–الإسرائيلية وآليات تنفيذها في جنوب لبنان موقعًا رئيسيًا على جدول المباحثات.
