"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مشهد يجب أن يهزّ الضمير… إن وُجد: مقبرة جماعية لـ129 شابًا في مجدل سلم

لارا صقر
الأربعاء، 15 يوليو 2026

مشهد يجب أن يهزّ الضمير… إن وُجد: مقبرة جماعية لـ129 شابًا في مجدل سلم

مشهد صادم لا يمكن المرور أمامه مرور الكرام. في بلدة مجدل سلم الجنوبية، تُجهَّز مقبرة جماعية لدفن 129 شابًا من أبناء البلدة، في صورة تختصر حجم المأساة التي عاشها الجنوب اللبناني، وحجم الكلفة البشرية التي خلّفتها الحرب.

129 شابًا رحلوا. 129 عائلة فقدت أبناءها. وبلدة بأكملها تستعد ليوم ثقيل من الحزن والفقد.

وقد انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصوّر يُظهر المقبرة التي جرى تجهيزها لاستقبال جثامين هؤلاء الشباب، إلى جانب صور وأسماء من وُصفوا بـ«السعداء». ومن المقرر أن تجري مراسم دفنهم يوم السبت المقبل، في مشهد سيكون من الأصعب على أهلهم وبلدتهم.

لكن المأساة لا يمكن اختصارها بالأرقام، مهما كانت صادمة. فهؤلاء لم يكونوا أرقامًا في بيانات الحرب، ولا مجرد أسماء في قوائم القتلى. كانوا أبناءً وإخوةً وأصدقاء، وكان لكل واحد منهم حياة وأحلام ومستقبل كان من المفترض أن يعيشه.

وهذا المشهد يجب أن يهزّ ضمير كل من كان سببًا في زجّ هؤلاء الشباب في معارك لا تنتهي، وكل من دفع بهم ليكونوا وقودًا لحروب تتجاوز حدود لبنان ومصالحه وحساباته.

مجدل سلم ليست وحدها. عشرات القرى الجنوبية خسرت شبابها، وتحولت منازل فيها إلى أنقاض، فيما بقي السؤال الأكبر حاضرًا: لماذا يدفع شباب لبنان ثمن حروب تُخاض تحت عناوين إقليمية، فيما يكون اللبناني في النهاية هو الخاسر الأكبر؟

قد تختلف الآراء حول السياسة والسلاح والحرب، لكن لا يمكن لأي إنسان أن يتجاهل فداحة أن تستعد بلدة واحدة لدفن هذا العدد من أبنائها دفعة واحدة.

هذا المشهد ليس خبرًا عابرًا، بل مأساة حقيقية يجب أن تدفع الجميع إلى طرح الأسئلة الصعبة: ما كلفة هذه الحروب؟ من يدفع ثمنها؟ ومن يقرر خوضها؟ ولأي غاية؟

دماء الشباب اللبناني ليست ورقة تفاوض، ولا يجب أن تكون وقودًا لأي مشروع. ومستقبل لبنان لا يُبنى فوق مزيد من القبور.

مجدل سلم اليوم لا تبكي 129 شابًا فقط، بل تطرح سؤالًا صارخًا أمام الجميع:

إلى متى سيدفع شباب لبنان ثمن قرارات لا يملكونها؟

المقال السابق
«سنتكوم»: ضربنا عشرات الأهداف الإيرانية خلال سبع ساعات

لارا صقر

محرّرة

مقالات ذات صلة

حزب الله لن يشارك في هذه الحرب… هل هذا صحيح ولماذا؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية