"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

لغز مجتبى خامنئي.. لماذا عجزت الـCIA والموساد عن العثور على المرشد الإيراني الجديد؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 28 يوليو 2026

لغز مجتبى خامنئي.. لماذا عجزت الـCIA والموساد عن العثور على المرشد الإيراني الجديد؟

رغم امتلاكهما أكثر تقنيات المراقبة والتجسس تطورًا في العالم، لا تزال وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) وجهاز الموساد الإسرائيلي عاجزين عن تحديد مكان وجود المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الذي اختفى عن الأنظار منذ توليه المنصب قبل خمسة أشهر.

وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية، في تقرير أعده مراسلها مايكل إيفانز، أن تعقب مجتبى خامنئي أصبح إحدى أولويات أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية، في ظل استمرار الغموض حول مكان وجوده، وحتى بشأن ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.

وكان مجتبى خامنئي قد تولى منصب المرشد الأعلى في 8 آذار/مارس الماضي، عقب مقتل والده، آية الله علي خامنئي، في غارة جوية خلال اليوم الأول من الحرب في 28 شباط/فبراير. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر في أي مناسبة عامة، ولم يصدر أي تسجيل صوتي، كما غاب عن مراسم تشييع والده، ما عزز التكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان إقامته.

انقطاع كامل عن وسائل الاتصال

وبحسب الصحيفة، فإن أحد أبرز أسباب تعثر جهود تعقبه يتمثل في انقطاعه الكامل عن استخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، إذ لم يستخدم هاتفًا محمولًا أو حاسوبًا منذ توليه المنصب، الأمر الذي حرم أجهزة الاستخبارات من وسائل التتبع التقنية المعتادة.

ورجحت الصحيفة أن يكون خامنئي قد أُصيب بجروح خطيرة في الوجه خلال الغارة التي أودت بحياة والده، وأنه يقيم منذ ذلك الحين داخل ملجأ محصن تحت الأرض، تجنبًا لرصده عبر الأقمار الصناعية أو وسائل المراقبة الجوية.

وفي المقابل، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن في وقت سابق أنه التقى مجتبى خامنئي، من دون أن يكشف أي تفاصيل عن مكان اللقاء أو ظروفه.

ولفت التقرير إلى أن تعقب علي خامنئي في السابق كان أكثر سهولة، بعدما تمكنت وكالة الأمن القومي الأميركية ووحدة “8200” الإسرائيلية من اختراق كاميرات المراقبة المنتشرة في طهران لمتابعة تحركاته، إلا أن هذه الوسائل لم تعد فعالة مع خليفته.

الاستخبارات البشرية بدل التكنولوجيا

وأمام محدودية الوسائل التقنية، تحولت الأجهزة الأميركية والإسرائيلية إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاستخبارات البشرية (HUMINT)، في محاولة للتأكد أولًا من أن مجتبى خامنئي لا يزال حيًا، ثم تحديد المواقع المحتملة لاختبائه، وبينها الأنفاق الممتدة تحت العاصمة طهران أو الملاجئ العسكرية القريبة من مدينة قم.

ونقلت الصحيفة عن رامي إيغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام الموساد، قوله إن العثور على مجتبى خامنئي يمثل تحديًا لا يقل تعقيدًا عن مهمة البحث عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.

وأوضح أن الموساد يحاول تعقب الأشخاص الذين ينقلون الرسائل إلى المرشد الإيراني الجديد أو يتلقونها منه، على غرار الطريقة التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتعقب أحد رسل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وصولًا إلى مكان اختبائه.

لكنه أشار إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة المحيطة بخامنئي تجعل المهمة أكثر صعوبة، إذ يُعتقد أن عدد الأشخاص الذين يعرفون مكان وجوده أو كيفية التواصل معه لا يتجاوز شخصين أو ثلاثة، حتى داخل الحرس الثوري الإيراني.

بدلاء وتمويه أمني

من جهته، رأى الضابط السابق في الموساد أفنير أبراهام أن احتمال استخدام شخص يشبه مجتبى خامنئي يشكل تحديًا إضافيًا أمام أجهزة الاستخبارات.

وأوضح أن حتى الأشخاص المسؤولين عن إعداد الطعام قد لا يعرفون ما إذا كانت الوجبات تصل إلى خامنئي نفسه أو إلى شخص آخر يستخدم لأغراض التمويه الأمني.

كما استبعد أن يؤدي أي تسجيل صوتي محتمل إلى إنهاء الغموض، مشيرًا إلى أن تحليل الملف الصوتي قد يكشف معلومات تقنية حول مكان التسجيل أو نوع الأجهزة المستخدمة، وهو ما قد تستفيد منه أجهزة الاستخبارات لتحديد موقعه.

واختتمت صحيفة “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن العثور على مجتبى خامنئي، إذا تحقق، لن يكون نهاية القصة، بل بداية مرحلة جديدة من التساؤلات حول تداعيات ذلك على مستقبل القيادة الإيرانية والتوازنات الإقليمية.

المقال السابق
هل طالب ترامب نتنياهو بالانسحاب من لبنان؟ تقرير عن اللقاء الاميركي- الاسرائيلي في البيت الأبيض
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بالصوت والصورة/ الوضع… "مكركب"

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية