في موسكو،وفق “النهار” برزت إشكالية على خلفية محاولة أحد اللبنانيين المشاركة في منتدى أمني سنوي برعاية مجلس الأمن الروسي، يُعقد في 26 أيار الجاري.
وبحسب المعلومات، زار الرجل وهو محمد ناصر الدين المقرب من “حزب الله”،السفارة اللبنانية في موسكو، حيث وقع إشكال مع الموظف الروسي المكلّف الترجمة، ما أثار استياء السفير اللبناني بشير عزام، الذي رفض ما اعتبره تجاوزاً لحرمة السفارة وسوء تعامل مع الموظفين. وعلى إثر الحادثة، رُفع تقرير بشأنها إلى جهاز أمني في بيروت.
وفي التفاصيل، وصل الشخص المعني إلى موسكو قبل أيام للمشاركة في المنتدى الذي يُقام برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويجمع وفوداً من نحو 180 دولة وما يقارب خمسة آلاف مشارك، بينهم شخصيات أمنية وقيادات عسكرية من دول عدة. ويُعنى المنتدى بمتابعة أحدث الأبحاث في مجالات التسليح والتقنيات الأمنية والأدوات الاستخبارية، إضافة إلى مناقشة ملفات الإرهاب والتعاون الأمني الدولي.
ومن المقرر أن يشارك المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير في أعمال المنتدى. وتشير المعلومات إلى أن الشخص المذكور حاول إدراج اسمه ضمن الوفد اللبناني، إلا أن طلبه قوبل بالرفض بعد اعتراض شقير وإبلاغ السفارة بذلك.
ويُعرف المنتدى أيضاً بأنه يشهد، على هامش جلساته، لقاءات وصفقات تتعلق بشراء أسلحة ومعدات روسية، بمشاركة ممثلين عن عشرات الشركات العاملة في هذا القطاع.
وتقول المعلومات إن اللبناني المعني يرتبط بعلاقات مع عدد من النواب والجهات السياسية اللبنانية، ويحمل صفة “مستشار” في السفارة الروسية في بيروت. كما يقدّم نفسه على أنه “مفتاح روسيا” في لبنان، ويتحدث عن علاقات تعاون مع مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في موسكو. ويتنقل بسيارة تحمل لوحة ديبلوماسية تابعة للسفارة، وينشط في قطاع الأعمال والشركات.
كذلك، يواجه دعاوى قضائية في بيروت مرتبطة بخلافات مالية مع صاحب شركة صيرفة وخبير اقتصادي مقرّب من “حزب الله”، بعدما كانا يتعاونان في مشاريع مشتر كة قبل نشوب الخلاف بينهما.
وتشير المعطيات إلى وجود شبكة من رجال أعمال وناشطين إعلاميين لبنانيين، يدور بعضهم في فلك “حزب الله” وجهات يسارية سابقة، ويحملون جنسيات روسية. وينشط هؤلاء في مجالات تسجيل الطلاب اللبنانيين في الجامعات الروسية، وتأمين نقل مرضى عراقيين للعلاج في مستشفيات روسية، إضافة إلى أعمال تجارية واستثمارية على خط بيروت – موسكو.