سأل عضو المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائلًا: «بأي حق تتجاوز رئيس مجلس النواب نبيه بري في ملف التفاوض مع العدو الإسرائيلي؟»، معتبراً أن أي قرار مرتبط بمصير لبنان يجب أن يستند إلى الوحدة الوطنية والتوافق الداخلي.
كلام قماطي جاء خلال احتفال تكريمي أقامه الحزب لقتلاه في القطاع الثالث، الذين سقطوا خلال معركة «العصف المأكول»، في حسينية البرجاوي في بئر حسن.
واعتبر قماطي أن «الكيان الإسرائيلي يواصل مشروعه التوسعي في المنطقة»، مشيراً إلى أن إسرائيل «لا تلتزم بأي اتفاقات أو تفاهمات»، في إشارة إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
وقال: «ننصح رئيس الجمهو رية بأن يجري أي تفاوض مع العدو بطريقة غير مباشرة كما حصل في السابق، ومن دون اعتراف به، حفاظاً على الإجماع الوطني وعدم الانجرار خلف الأجندة الأميركية والإسرائيلية التي تطالب بنزع سلاح المقاومة».
لكنه شدد في المقابل على أن «لا التفاوض المباشر ولا غير المباشر مع العدو سيؤدي إلى نتيجة»، معتبراً أن إسرائيل «تتمسك بمشروعها الاستراتيجي ولن تنسحب إلا تحت تأثير قوة المقاومة».
وتساءل قماطي عن «تخلي بعض الأطراف في لبنان عن الحياد والانحياز إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران»، منتقداً الدعوات والإجراءات المرتبطة باتهام طهران بخرق السيادة اللبنانية.
وأكد تمسك حزبه بـ«خيار المقاومة»، قائلاً إن «أمن لبنان يأتي قبل أي أمن آخر»، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل ما دام أمن لبنان غير متوفر، وكل خرق إسرائيلي سيُواجَه برد من المقاومة»، مشدداً على استمرار الحزب في ما وصفه بـ«نهج التحرير وحماية لبنان».