لقاء أميركي - قطري في ميامي لبحث جهود التهدئة بين واشنطن وطهران
التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف اليوم في ميامي برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أفاد مصدر مطلع لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ووفق المصدر، تعمل قطر بهدوء كوسيط بين الطرفين، مع إفساح المجال أمام باكستان للعب الدور الرئيسي في الوساطة، مؤكدًا بذلك تقريرًا سابقًا حول هذا المسار.
وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت تفضّل أن تتولى الدوحة دور القناة الأساسية في المح ادثات، بعدما اعتبرت خدماتها مفيدة خلال حرب غزة وأزمات دولية أخرى.
إلا أن قطر، بحسب المصدر، أبدت ترددًا في لعب دور أكثر بروزًا في المفاوضات مع إيران، خشية أن تُحمّل مسؤولية فشلها إذا انهارت، أو أن تُتهم بالانحياز إلى طهران من قبل جهات أميركية وإسرائيلية مؤيدة لإسرائيل في حال نجحت المفاوضات.
وأشار المصدر أيضًا إلى أن رئيس الوزراء القطري عقد، الجمعة، لقاءً مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في البيت الأبيض.
وفي السياق نفسه، قال مراسل القناة 12 الإسرائيلية باراك رافيد، نقلًا عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية، إن قطر برزت خلال الأسبوعين الماضيين كلاعب محوري في المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقرير، مارس ترامب ضغوطًا على أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمساعدة في رعاية المحادثات مع إيران.
وأضاف رافيد أن الدوحة كانت مترددة في البداية في الانخراط بهذا المسار، لكنها وافقت في نهاية المطاف بعد أسابيع من الضغوط.
وأشار إلى أن باكستان لا تزال الوسيط الرئيسي في المحادثات، مؤكدًا أن قطر لا “تعمل خلف ظهر” إسلام آباد، بل تنضم إلى الجهد الإقليمي الرامي للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإيران.
كما لفت إلى أ ن القيادة القطرية، التي تُعتبر قريبة من ترامب، لعبت دورًا محوريًا في التوسط لعدة اتفاقات وقف إطلاق نار في غزة بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك الهدنة الحالية الهشة المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر لوكالة رويترز بأن إيران وافقت على مرور ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية “الخرعيطيات” عبر مضيق هرمز، بعدما أظهرت بيانات الملاحة توجه الناقلة نحو الممر البحري الذي يشهد توترات متصاعدة.
وفي حال نجاح العبور، ستكون هذه أول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تمر عبر المضيق منذ اندلاع الحرب مع إيران.
وبحسب مصدرين مطلعين، فإن الشحنة مخصصة لباكستان، التي تؤدي دور الوسيط في الحرب، وذلك ضمن اتفاق حكومي بين الدوحة وإسلام آباد. وأضاف المصدران أن طهران وافقت على السماح بالشحنة في إطار مساعٍ لبناء الثقة مع قطر وباكستان.
كما ذكرت المصادر أن باكستان أجرت مباحثات مع إيران للسماح بمرور عدد محدود من ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، بسبب حاجتها الملحة لمعالجة أزمة نقص الغاز.
وأضاف مصدر مطلع على التفاهمات أن إيران وافقت على المساعدة، وأن الجانبين ينسقان حاليًا لضمان العبور الآمن لأول ناقلة تحمل غازًا مورّدًا بموجب اتفاق باكستان مع قطر، أكبر مزود لها بالغاز الطبيعي المسال.