
أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في ختام زيارته إلى دمشق اليوم السبت “أنّنا أحرزنا تقدّماً كبيراً في معالجة القضايا بين لبنان وسوريا والنتائج ستظهر قريباً”.
وقال في كلمة له من مطار دمشق: “لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصّة لإيذاء الأشقاء العرب وخصوصاً سوريا”.
وأضاف، خلال اللقاءات، أكّدنا ضرورة التشدُّد في ضبط الحدود ومنع التهريب بكلّ أشكاله وتوافقنا على ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الكريمة للنازحين”.
وأردف: “بحثنا متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المحكومين إلى سوريا وكشف مصير المفقودين في كلا البلدين، بالإضافة إطلاق مبادرات جديدة والتحدّيات التي تواجه المنطقة”.
وشدّد على أن “العلاقة مع سوريا مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والحفاظ على المصالح المشتركة”.
لقاء قصر الشعب وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل في قصر الشعب سلام، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.
وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقي بيان الرئاسة السورية.
ووصل نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق السبت يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جو الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل.
وأفيد عن لقاءات ثنائية بين عدد من الوزراء السوريين ونظرائهم في الوفد اللبناني في قصر تشرين بدمشق.
وكان سلام أوضح بأن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، مؤكِّداً أن السلطات اللبنانية ستعمل مع القيادة السورية على معالجة القضايا العالقة بين البلدين بروح تخدم مصلحة البلدين.
أما “تلفزيون سوريا”، فنقل عن مصادر سورية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيبحث ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، باعتبار أنها “تنظر بقلق متزايد إلى ما تعتبره توجهاً لبنانياً نحو التفاوض من دون إطار سياسي جامع أو سقف واضح، ما يفتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي لاعتماد سياسة تفكيك المسارات والتعامل مع كل ساحة على حدة”.
وفي السياق نفسه، من المرتقب أن يبحث الطرفان ملف اللاجئين السوريين في لبنان، الذين يتجاوز عددهم المليون لاجئ، إضافة إلى ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، علماً بأن الجانب اللبناني سبق له أن طلب من السلطات السورية التعاون في عدد من الملفات القضائية.
في هذا الإطار، أعلن وزير الإعلام اللبناني، في تصريحه يوم الخميس 07 مايو/أيار، أن ملف الصحافي اللبناني المخفيّ قسراً سمير كساب سيُبحث ضمن زيارة نواف سلام إلى دمشق.
يذكر أن كساب، الذي كان يعمل مصوّراً لدى قناة “سكاي نيوز عربية”، فقد في سوريا في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2013 مع زميلين له، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. وبحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، فقد اختطف كساب وزميلاه قرب مدينة حلب على يد عناصر من تنظيم داعش.