شهد القصر العدلي في مدينة اللاذقية شمال غربي سوريا، اليوم الاثنين، حادثة إطلاق نار داخل قاعة محكمة الجنايات، أسفرت عن مقتل موقوف وإصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي، فيما تمكن مطلق النار من الفرار.
وبحسب المحامي العام في اللاذقية، القاضي أسامة شناق، اقتحم شخص عُرف بالحرفين (ز. ا) قاعة المحكمة وأطلق النار باتجاه الموقوف (أ. خ)، المتهم بجناية قتل شقيقه (أ. ا).
إلا أن إطلاق النار أصاب موقوفاً آخر، هو (ف. ع)، المتهم في قضية سرقة، ما أدى إلى وفاته متأثراً بجروحه.
وأصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي أثناء محاولته إلقاء القبض على مطلق النار، الذي تمكن من الفرار مستفيداً من حالة الازدحام في بهو المحكمة، وفق القاضي شناق.
وعقب الحادثة، أُخلي مبنى القصر العدلي وأُغلق بالكامل، فيما فرضت قوى الأمن طوقاً أمنياً في محيطه، وبدأت عمليات البحث والتحري عن مطلق النار.
وقال شناق إن الجهات المختصة نظمت الضبط اللازم، بينما تولى قسم المباحث الجنائية رفع الأدلة من موقع الحادث، بالتزامن مع استمرار التحقيقات والإجراءات القانونية لتحديد ملابسات الواقعة وملاحقة المتهم وتوقيفه.
دافع ثأري
من جهته، أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية، وفق ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”، بأن الحادثة جاءت على خلفية قضية ثأر، مشيراً إلى أن مطلق النار لاذ بالفرار.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف (أ. خ) كان الهدف الأساسي لإطلاق النار، باعتباره متهماً بقتل شقيق مطلق النار، قبل أن تصيب إحدى الرصاصات موقوفاً آخر وتتسبب في وفاته.
وفي أعقاب الحادثة، طلبت نقابة محامي اللاذقية من المحامي العام إعفاء المحامين من حضور جلسات المحاكم في المدينة، على خلفية المخاوف الأمنية التي أثارتها الواقعة داخل القصر العدلي.