رغم تصاعد الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، لم تؤد الأزمة المتفاقمة حتى الآن إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق، إلا أن مسؤولين إسرائيليين كباراً يرون أن استمرار تدهور الأوضاع قد يدفع الإيرانيين مجدداً إلى النزول إلى الشوارع.
ونقل موقع “i24NEWS” عن مصدر إسرائيلي قوله إن موعد اندلاع الاحتجاجات المقبلة غير معروف، مضيفاً أن “الشرارة التي ستشعلها ستأتي”.
وتملك إيران خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، فيما اتخذت السلطات خلال الفترة الأخيرة عدداً من الإجراءات للحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية. ويرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هذه الإجراءات قد تساعد في الحفاظ على الاستقرار على المدى القصير، لكنها لن تشك ل حلاً مستداماً في ظل استمرار تدهور المؤشرات الاقتصادية.
وبالتوازي مع احتمال تصاعد الاضطرابات الداخلية، توقعت تقديرات إسرائيلية أن تحاول طهران تخفيف الضغوط الأميركية عبر اتخاذ خطوات ضد إسرائيل، بما قد يجرّ الطرفين إلى مواجهة أوسع.
وبحسب هذه التقديرات، قد تسعى إيران إلى زعزعة استقرار المنطقة من خلال توسيع المواجهة مع إسرائيل، بهدف دفع واشنطن إلى تخفيف العقوبات والضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
نتنياهو: إسقاط النظام في المتناول
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد جدد، خلال الأيام الماضية، تهديداته بإسقاط النظام الإيراني، مؤكداً عزم بلاده على مواصلة تحركاتها ضد طهران، بعدما قال في وقت سابق إن إسقاط النظام “ليس مستحيلاً” وإنه في المتناول، وفق تعبيره.
من جانبه، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخراً إلى الحديث عن إمكانية وجود قيادة جديدة في طهران، بعدما كان قد تراجع عن طرح الفكرة في منتصف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت أدى فيه تشديد العقوبات الأميركية، إلى جانب الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى زيادة ال ضغوط على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني أساساً من ارتفاع معدلات التضخم، وقفزات حادة في الأسعار، واضطرابات أثرت في صادرات النفط والتجارة بالسلع الأساسية.
ورغم هذه التحديات، تمكنت السلطات الإيرانية حتى الآن من احتواء حالة الاستياء الشعبي، في وقت دعت فيه المسؤولين الإيرانيين المواطنين مراراً إلى التوحد ودعم السلطة والحفاظ على وحدة البلاد، متعهدين بالعمل على معالجة الاحتياجات والأزمات الاقتصادية.