"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

إيران: 7 أيام قبل الحرب أو التسوية؟

نيوزاليست
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

إيران: 7 أيام قبل الحرب أو التسوية؟

تدخل المواجهة الأميركية الإيرانية سباقاً مع الوقت، بين مساعٍ قطرية لإحياء المفاوضات وتهديدات أميركية باستئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني. وفيما يؤكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة، تنقل تقارير إعلامية عن مسؤول إيراني رفيع مشارك في المحادثات رفضه المبادرة القطرية، ما يثير تساؤلات حول حقيقة الموقف الإيراني وقدرة الوسطاء على انتزاع تسوية تحول دون تجدد القتال.

وتسعى قطر، بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، إلى التوصل إلى تفاهم يعيد إطلاق المفاوضات ويمنع انزلاق الطرفين إلى مواجهة جديدة. ويتضمن أحد المقترحات السماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، في مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية.

لكن مسؤولاً إيرانياً رفيعاً مشاركاً في المحادثات وصف ما طرحته الدوحة بأنه «أفكار غير مقبولة وليست عرضاً»، مؤكداً أن طهران لن تبدي مرونة في الملف النووي. ويبدو هذا الموقف متعارضاً مع تصريحات عراقجي، الذي تحدث عن اتصالات وثيقة مع الوسطاء لبحث آليات تنفيذ المقترح الإيراني لإنهاء الحرب، معتبراً أن خطة الأيام السبعة التي طرحتها طهران يمكن تنفيذها في أقل من أسبوع إذا توافرت الشروط اللازمة.

ويضع هذا التباين علامات استفهام حول طبيعة القرار الإيراني: هل يعكس اختلافاً في المقاربة بين المسؤولين، أم أنه جزء من إدارة التفاوض ورفع سقف المطالب قبل الوصول إلى تفاهم؟

ويشكّل مضيق هرمز إحدى العقد الأساسية في المسار التفاوضي. فإيران تربط إعادة فتحه بشروط محددة، فيما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، تتحدث تقارير عن استعدادات أميركية لاحتمال استهداف منشآت نووية وطاقوية وبنى تحتية إيرانية في حال استئناف العمليات العسكرية، ما يرفع كلفة فشل المفاوضات على الطرفين.

لكن كثافة الوساطات لا تعني أن التسوية باتت وشيكة، تماماً كما أن التهديدات المتبادلة لا تجعل الحرب أمراً محسوماً. فالمسار يتوقف على قدرة الوسطاء على ردم الهوة بين المواقف المعلنة، واستعداد واشنطن وطهران لتحويل الإشارات الدبلوماسية إلى التزامات متبادلة قابلة للتنفيذ.

وفي هذا السياق، تبدو الأيام السبعة المقبلة اختباراً حاسماً لجدية المساعي الدبلوماسية، ولقدرة طهران على توحيد موقفها التفاوضي، ولما إذا كانت واشنطن مستعدة لقبول تفاهم تدريجي يربط الخطوات الإيرانية بتنازلات أميركية مقابلة.

بين مبادرة قطرية تواجه اعتراضات إيرانية، ومسار دبلوماسي يتمسك به عراقجي، وتهديدات أميركية بالتصعيد، يبقى السؤال: هل تنجح الوساطات في تحويل ضغط الحرب إلى فرصة للتسوية، أم ينتهي العدّ التنازلي إلى جولة جديدة من المواجهة؟

المقال السابق
قوة نتنياهو لم تمنع هزيمته… وتقدّم خصومه لم يحقق لهم الانتصار
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قوة نتنياهو لم تمنع هزيمته… وتقدّم خصومه لم يحقق لهم الانتصار

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية