أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد، خلال ليل الأحد – الاثنين، إطلاق نار استهدف أحد مواقعه في منطقة تل كودنة الواقعة داخل المنطقة العازلة في جنوب سوريا، مشيرًا إلى أنه ردّ بقصف مدفعي وقذائف هاون، إلى جانب غارات نفذتها مروحية قتالية. وأكد أنه لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف قواته.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” بأن الجيش الإسرائيلي شن هجمات على قرية عابدين في ريف درعا، ما أدى إلى اندلاع حرائق دفعت عددًا من السكان إلى مغادرة منازلهم.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الثلاثاء الماضي، أن قوات اللواء السادس “إتسيوني” التابع للفرقة 210 قتلت مسلحين وصفهم بـ”الإرهابيين” داخل ما يسميه “المنطقة الأ منية” في جنوب سوريا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات “ستواصل عملياتها في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، وستعمل على إزالة أي تهديد لمواطني إسرائيل ولجنود الجيش”.
ويأتي التصعيد في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد. ففي نهاية آذار الماضي، شن الجيش الإسرائيلي غارات على أهداف في جنوب سوريا عقب اعتداءات استهدفت مدنيين دروز في محافظة السويداء، كما أعلن حينها استهداف مقر عسكري ومستودعات أسلحة تابعة للسلطات السورية الجديدة في الجنوب.
وفي السياق السياسي، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعرب قبل نحو أسبوعين عن استيائه من طريقة تعامل إسرائيل مع “حزب الله”، وقال إنه يدرس ترك سوريا “تتولى الأمر” في لبنان.
وردّ الرئيس السوري أحمد الشرع على تلك التصريحات موضحًا أن ترامب كان يتحدث عن ضرورة وقف الحرب في لبنان وإمكان مساهمة سوريا في إيجاد حل يحقق الأمن، مضيفًا أن تصريحاته “أُسيء فهمها وكأن سوريا ستغزو لبنان في اليوم التالي”.