"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

إذًا..هل نودّع الجنوب؟

رئيس التحرير: فارس خشّان
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

في لبنان الجديد، تُرسم الخطوط الحمراء حول الضاحية… وتُمحى القرى الجنوبية من الخريطة.

ففي اللحظة التي نجحت فيها الضغوط الأميركية والإيرانية، ومعها الاتصالات اللبنانية الرسمية، في إبعاد شبح استهداف الضاحية الجنوبية وبيروت، بدا الجنوب اللبناني وكأنه تُرك وحيداً في مواجهة حرب مفتوحة لا سقف زمنياً لها ولا أفق سياسياً واضحاً لنهايتها.

تابع الفيديو الخاص بهذه اافتتاحية

ما يجري اليوم يتجاوز كثيراً حدود الاشتباك التقليدي بين «حزب الله» وإسرائيل. لم تعد المسألة مرتبطة بقواعد اشتباك أو بمعادلات ردع متبادلة عرفها اللبنانيون منذ عام 2006، بل أصبحت جزءاً من صراع إقليمي تُرسم حدوده خارج لبنان وتُتخذ قراراته بعيداً عن مؤسسات الدولة اللبنانية.

فالعاصمة حُميت بقرار خارجي. دونالد ترامب تدخل لمنع استهداف الضاحية، وإيران دخلت على الخط محذرة من تجاوز ما تعتبره خطوطاً حمراء. نجحت هذه الضغوط في تجنيب بيروت جولة جديدة من النار، لكنها لم تنجح في وقف الحرب. كل ما فعلته أنها نقلت مركزها إلى الجنوب.

هذه الافتتاحية بالصوت والصورة، تابعوها بالنقر هنا

وهنا تكمن المعضلة.

إذا كانت الضاحية قد تحولت إلى خط أحمر دولي وإقليمي، فإن الجنوب يبدو وكأنه تحول إلى منطقة مستباحة، ساحة مفتوحة للمواجهة والتدمير والاستنزاف. قرى تُقصف، وسكان يُهجّرون، وأرض تتحول يوماً بعد يوم إلى مساحة اختبار لإرادات إقليمية ودولية لا تضع المصلحة اللبنانية في أولوياتها.

في المقابل، لا يبدو أن «حزب الله» يتعامل مع الجنوب باعتباره قضية دولة بقدر ما يتعامل معه باعتباره جزءاً من معركة أكبر تتجاوز الحدود اللبنانية. فالأولوية، كما توحي الوقائع، ليست حماية الأرض أو إعادة السكان إلى قراهم أو إنهاء الحرب، بل الحفاظ على موقع الحزب داخل المعادلة الإقليمية وعلى ترسانته العسكرية باعتبارها جوهر دوره ووظيفته.

ومن هنا تبدو الدولة اللبنانية مصرة على ان لا تبقى، وفق إرادة “حزب الله”خارج المشهد. تفاوض باسمها، تحاول أن تسترد القرار، وأن ترسم مسار الحرب أو مسار السلام.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ما إذا كانت الضاحية ستُستهدف أم لا، بل ما إذا كانت المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ستنجح في استرداد الجنوب الى لبنان والى شعبه؟

لو ترك الأمر ل”حزب الله” لقلنا، حتى عقود بعيدة، وداعا للجنوب..

هذه الافتتاحية بتفاصيل جديدة ومعمقة في الفيديو الخاص بها

المقال السابق
إسرائيل لمجلس الأمن: لن يكون هناك سلام لـ«حزب الله» في لبنان
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

ولا يزال برّي.. تائهًا!

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية