قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري محادثات مثمرة مع إيران، مؤكداً أن واشنطن لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
في المقابل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين عسكريين أميركيين كباراً أبلغوا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، في وقت سابق هذا الأسبوع، بأنهم تلقوا توجيهات من البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية للاستعداد لهجوم واسع على إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وبحسب القناة، أبلغ زامير نظراءه بأن هجوماً أميركياً بهذا الحجم قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأو ل/أكتوبر، فيما تقدّر إسرائيل أن إيران سترد على أي هجوم أميركي بإطلاق وابل واسع من الصواريخ على إسرائيل.
وكانت القناة قد أفادت بأن ترامب درس في وقت سابق خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية الأميركية، قبل أن يؤكد اليوم أن واشنطن لن تقدم على ذلك قبل تشرين الثاني.
وفي السياق، نقلت القناة 12 عن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الملف الإيراني لم يُطرح خلال الاتصال الذي جرى أمس بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأن المحادثة ركزت على الذكرى الثالثة لهجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
غير أن القناة أشارت إلى أن استبعاد إيران من المحادثة يبدو غير مرجح، وطرحت احتمال أن تكون الرسائل الأميركية الأخيرة جزءاً من محاولة لإبقاء طهران في حالة عدم يقين تحسباً لاحتمال اتخاذ قرار بالهجوم.
وهكذا، تبدو الرسائل المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران محكومة بتناقض واضح: ترامب يتحدث عن مفاوضات «مثمرة» ويستبعد ضربة قبل الانتخابات الأميركية، فيما تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق التقرير، لاحتمال هجوم أميركي واسع خلال الأسابيع المقبلة.