كشفت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول الغارة التي استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أن العملية جاءت في إطار استثنائي نظراً إلى أن العاصمة اللبنانية والمناطق الواقعة خارج ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة الصفراء» تخضع لقيود صارمة تحول دون تنفيذ عمليات عسكرية فيها إلا في حالات خاصة.
وقال مصدر أمني إسرائيلي إن بيروت تُعد حالياً منطقة محظورة على العمليات العسكرية الروتينية، كما أن النشاط العسكري الإسرائيلي خارج «الخط الأصفر» أو «المنطقة الصفراء» يخضع لقيود مشددة وتقديرات أمنية وسياسية دقيقة قبل اتخاذ أي قرار بالتحرك.
وفي معرض تعليقه على الغارة التي استهدفت شقة في الضاحية الجنوبية، أوضح المصدر أن العملية جاءت بعد تعرض إسرائيل لثلاث هجمات استهدفت أراضيها في اليوم نفسه، مشدداً على أن الهدف الذي تم اختياره كان «مشروعاً» من وجهة النظر الإسرائيلية.
وبحسب المصدر، فإن المستهدف كان ضابط ارتباط مسؤولاً عن التنسيق بين مقار «حزب الله» وإدارة الاتصالات بينها، ويشغل موقعاً مهماً داخل البنية التنظيمية للحزب.
وأضاف أن نجل المستهدف كان موجوداً معه داخل الشقة، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في «حزب الله»، كما أشار إلى أن زوجته كانت موجودة أيضاً في المكان المستهدف.
وأكد المصدر الأمني أن العملية جاءت في سياق ما تعتبره إسرائيل حقاً في الرد على الهجمات التي تستهدفها، مضيفاً أن الدولة العبرية «لن تساوم على حقها في الحفاظ على سيادتها والدفاع عن نفسها».
وتعكس هذه التصريحات تمسك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسياسة استهداف كوادر «حزب الله» رغم التفاهمات الإقليمية والحديث عن وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، كما تكشف للمرة الأولى عن وجود قيود إسرائيلية معلنة على تنفيذ العمليات العسكرية داخل بيروت وخارج المناطق التي تعتبرها تل أبيب جزءاً من نطاق المواجهة المباشرة.
ويأتي هذا الكشف في وقت تتواصل فيه المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» بوتيرة متفاوتة، وسط ترقب لمآلات التفاهم الأميركي – الإيراني وانعكاساته المحتملة على الساحة اللبنانية.
