"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

هذه هي قصة الخريطة الاسرائيلية التي أثارت ضجة في لبنان

نيوزاليست
الاثنين، 10 أغسطس 2026

هذه هي قصة الخريطة الاسرائيلية التي أثارت ضجة في لبنان

أثارت خريطة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة «إكس» جدلاً في لبنان، بعدما لاحظ مستخدمون أن شكلها يوحي، للوهلة الأولى، بأن أجزاء من جنوب لبنان تظهر داخل الأراضي الإسرائيلية.

لكن التدقيق في الخريطة نفسها يقود إلى نتيجة مختلفة: الخريطة ليست خريطة سياسية أو حدودية، ولا تظهر فيها عملية ضمّ لأجزاء من الأراضي اللبنانية، بل هي خريطة إحصائية مخصصة لعرض نسب سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون الخامسة في عدد من دول الشرق الأوسط.

أين يقع الالتباس؟

السبب الرئيسي للجدل هو طريقة رسم الحدود وتلوين المناطق.

فالخريطة تضع لبنان ضمن حدوده الجغرافية المعروفة، وتلوّنه بالأخضر، مع تسجيل نسبة 1.3 في المئة لسوء التغذية الحاد لدى الأطفال.

ويمتد هذا اللون الأخضر حتى الحدود الجنوبية للبنان، وصولاً إلى المنطقة المحاذية لإسرائيل.

لكن اللون الأخضر هنا لا يمثل سيادة سياسية ولا حدوداً إسرائيلية أو لبنانية؛ وإنما يمثل الفئة الإحصائية التي تنتمي إليها نسبة لبنان في المؤشر الذي تعرضه الخريطة.

بمعنى آخر، فإن ظهور جنوب لبنان باللون الأخضر لا يعني أن واضعي الخريطة اعتبروا هذه المنطقة جزءاً من إسرائيل.

ماذا عن إسرائيل؟__text in bold__

المفارقة أن إسرائيل نفسها تظهر في الخريطة باللون الرمادي، مع عبارة «لا بيانات».

وهذا يؤكد أن الألوان المستخدمة في الخريطة لا تتعلق بالسيادة أو بالحدود السياسية، بل بتصنيف البيانات الخاصة بسوء التغذية.

لذلك، لا يمكن قراءة الخريطة باعتبارها إعلاناً عن حدود إسرائيلية جديدة أو خريطة لضم مناطق لبنانية.

لماذا تحولت الخريطة إلى قضية لبنانية؟

تكتسب المسألة حساسية خاصة في لبنان بسبب الحدود الجنوبية والنزاع المستمر مع إسرائيل، إضافة إلى وجود ملفات حدودية عالقة، أبرزها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فضلاً عن التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وفي هذا السياق، فإن أي صورة لخريطة يظهر فيها شكل الحدود اللبنانية-الإسرائيلية بصورة غير مألوفة يمكن أن تتحول سريعاً إلى مادة سياسية، خصوصاً إذا كانت صادرة عن جهة رسمية إسرائيلية.

كما أن عرض الخريطة بحجم صغير على وسائل التواصل يجعل الخط الفاصل بين لبنان وإسرائيل أقل وضوحاً، وقد يعطي انطباعاً بصرياً بأن جزءاً من الجنوب أُدرج ضمن إسرائيل.

اذن، الخريطة لا تثبت ضم إسرائيل لأي جزء من جنوب لبنان، ولا تُظهر تغييراً رسمياً في الحدود اللبنانية.

هي في الأساس خريطة إحصائية، واللون الأخضر الذي يغطي لبنان وجنوبه يمثل النسبة المسجلة للبنان في مؤشر سوء التغذية، وليس الأراضي التي تعتبرها إسرائيل جزءاً من دولتها.

لكن الجدل الذي أثارته الصورة يكشف في المقابل مدى حساسية الخرائط في الصراع اللبناني-الإسرائيلي، حيث يمكن لتفصيل بصري صغير أو طريقة عرض غير واضحة أن يتحول إلى قضية سياسية، خصوصاً عندما تأتي الخريطة من مؤسسة رسمية إسرائيلية.

المقال السابق
الزهرة وبلوتو يفتحان أبواب الحظ في 10 آب.. 3 أبراج على موعد مع الوفرة والفرص المفاجئة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

خريطة للخارجية الإسرائيلية تضم أجزاء من جنوب لبنان تثير اعتراضاً في بيروت وتدفع إلى تحرك في واشنطن

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية