"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

حصيلة وفيات الحر في ألمانيا تتجاوز 5 آلاف… وأوروبا تستذكر صيف 2003

نيوزاليست
الخميس، 9 يوليو 2026

    حصيلة وفيات الحر في ألمانيا تتجاوز 5 آلاف… وأوروبا تستذكر صيف 2003

أعلنت السلطات الصحية الألمانية، الخميس، أن 5120 شخصًا توفوا منذ بداية العام الحالي بسبب مضاعفات مرتبطة بالحرارة، مشيرة إلى أن معظم هذه الوفيات سُجلت خلال موجة الحر الشديدة التي ضربت ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية في نهاية الشهر الماضي.

وأوضح معهد روبرت كوخ، الهيئة الاتحادية الألمانية للصحة العامة، أن نحو 4270 من الضحايا كانوا في سن 75 عامًا وما فوق، فيما تجاوز عدد النساء عدد الرجال، نظرًا لارتفاع نسبة النساء بين كبار السن.

ويحذر الخبراء من أن درجات الحرارة المرتفعة تشكل خطرًا خاصًا على كبار السن والرضع والعاملين في الهواء الطلق والأشخاص الذين يعانون أوضاعًا اقتصادية صعبة، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تنتهي بالوفاة.

وتضاف الأرقام الألمانية إلى حصيلة ثقيلة سجلتها دول أوروبية أخرى، إذ أعلنت فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا عن أكثر من 4700 وفاة إضافية خلال موجة الحر التي اجتاحت القارة بين 20 و28 يونيو.

ووفقًا لخدمة كوبرنيكوس التابعة للاتحاد الأوروبي، كان يونيو الماضي الأكثر حرارة على الإطلاق في أوروبا الغربية، حيث بلغ متوسط درجة الحرارة 20.74 درجة مئوية.

وتعيد هذه الأرقام إلى الأذهان صيف عام 2003، الذي يُعد أكثر موجات الحر فتكًا في تاريخ أوروبا الحديث، إذ تسبب خلال 16 يومًا فقط في وفاة نحو 80 ألف شخص. غير أن الفارق اليوم يتمثل في أن الحكومات الأوروبية أصبحت تمتلك أنظمة إنذار مبكر وخططًا صحية أكثر تطورًا للتعامل مع موجات الحر، ما ساهم في الحد من عدد الضحايا مقارنة بكارثة 2003، رغم أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بفعل التغير المناخي.

ويشير الخبراء أيضًا إلى أن أوروبا لا تزال أقل اعتمادًا على أجهزة التكييف مقارنة بمناطق أخرى من العالم، إذ لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بها 20%، فيما صُممت غالبية المباني للاحتفاظ بالحرارة خلال الشتاء، وليس لمواجهة درجات الحرارة القياسية. وقد أدى الصيف الحالي إلى ارتفاع كبير في الطلب على أجهزة التبريد، رغم اعتراض بعض الناشطين البيئيين بسبب تأثيرها على استهلاك الطاقة والانبعاثات.

ويؤكد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يزيد من تواتر موجات الحر وشدتها، نتيجة انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات والأنشطة الصناعية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 200 ألف شخص توفوا في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية لأسباب مرتبطة بالحرارة، مؤكدة أن معظم هذه الوفيات كان من الممكن تفاديها بإجراءات وقائية مناسبة.

كما تشير بيانات كوبرنيكوس إلى أن أوروبا هي أسرع قارات العالم ارتفاعًا في درجات الحرارة، إذ ترتفع حرارة القارة بمعدل يعادل ضعف المتوسط العالمي منذ ثمانينيات القرن الماضي، فيما كان عام 2024 الأكثر حرارة في تاريخ أوروبا والعالم، مع تسجيل ثاني أعلى عدد من أيام الإجهاد الحراري على الإطلاق.

المقال السابق
لماذا تمّ نقل المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية إلى روما؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد 85 عامًا... هارفارد تكتشف سرًا غير متوقع للشيخوخة الصحية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية