"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد 85 عامًا... هارفارد تكتشف سرًا غير متوقع للشيخوخة الصحية

نيوزاليست
الأربعاء، 8 يوليو 2026

بعد 85 عامًا... هارفارد تكتشف سرًا غير متوقع للشيخوخة الصحية

لطالما ارتبط التقدم في العمر بصحة الجسد، من خلال مؤشرات مثل مستوى الكوليسترول وضغط الدم ونمط الغذاء والنشاط الرياضي. لكن دراسة علمية طويلة الأمد أجرتها جامعة هارفارد كشفت أن عاملًا آخر قد يكون أكثر تأثيرًا في تحديد جودة الحياة خلال الشيخوخة: قوة العلاقات الإنسانية.

ومنذ عام 1938، يتابع الباحثون في دراسة تُعد من أطول الدراسات حول تطور الإنسان، مئات المشاركين منذ مرحلة الشباب وحتى مراحل متقدمة من العمر، عبر تحليل بياناتهم الصحية وتجاربهم الشخصية وعلاقاتهم الاجتماعية. وكانت المفاجأة أن المؤشرات الطبية التي اعتُقد طويلاً أنها تحدد مستقبل الصحة لم تكن العامل الأكثر دقة في توقع من سيحظى بشيخوخة صحية.

العلاقات الجيدة مؤشر أقوى من الفحوص الطبية

أظهرت نتائج الدراسة أن مستوى الرضا عن العلاقات في سن الخمسين، سواء مع الشريك أو العائلة أو الأصدقاء، كان من أبرز المؤشرات التي ساعدت في توقع من سيتمتع بصحة أفضل بعد عقود.

وأوضح الباحثون أن جودة الروابط الاجتماعية تلعب دورًا محوريًا في الصحة الجسدية والنفسية، إذ إن الأشخاص الذين يشعرون بالدعم والارتباط بالآخرين يكونون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط، وأقل عرضة للعزلة التي ترتبط بتدهور الصحة مع التقدم في العمر.

كما أكدت الدراسة أن هذا العامل لم يكن مرتبطًا بالوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، إذ ظهرت النتائج نفسها لدى مشاركين من خلفيات ميسورة وآخرين من أحياء متواضعة في مدينة بوسطن.

الاستثمار في العلاقات يبدأ قبل التقاعد

تشير الدراسة إلى أن الحفاظ على علاقات إنسانية متينة لا ينبغي أن يكون أمرًا مؤجلًا إلى مرحلة الشيخوخة، بل هو استثمار يبدأ منذ منتصف العمر. فالاتصال المستمر بالأصدقاء، وتعزيز العلاقة الزوجية، والحفاظ على الروابط العائلية، كلها ممارسات بسيطة قد تترك أثرًا كبيرًا على الصحة مستقبلًا.

ويؤكد الباحثون أن الأمر لا يتعلق بعدد العلاقات بقدر ما يتعلق بجودتها، إذ يمكن للإنسان أن يكون محاطًا بالكثير من الأشخاص لكنه يشعر بالوحدة، بينما قد يجد آخرون الدعم والراحة ضمن دائرة صغيرة من العلاقات القريبة.

العلاقات لا تلغي أهمية نمط الحياة الصحي

ورغم أهمية الجانب الاجتماعي، لا تعني نتائج الدراسة الاستغناء عن العادات الصحية المعروفة. فما زالت ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والابتعاد عن التدخين والإفراط في تناول الكحول، والحصول على نوم جيد، من العوامل الأساسية للحفاظ على الصحة والاستقلالية مع التقدم في العمر.

لكن رسالة الدراسة الأساسية هي أن الإنسان لا يعيش بجسده فقط، بل أيضًا بعلاقاته. فالصحة الطويلة الأمد لا تُبنى فقط عبر العيادات والفحوص الطبية، وإنما كذلك عبر الروابط الإنسانية التي تمنح الحياة معنى ودعمًا خلال مختلف مراحل العمر.

المقال السابق
لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين في الجنوب قبل "جولة روما"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الخيانة... لماذا يسامح البعض فيما ينهيها آخرون؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية