"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الخيانة... لماذا يسامح البعض فيما ينهيها آخرون؟

نيوزاليست
الأربعاء، 8 يوليو 2026

الخيانة... لماذا يسامح البعض فيما ينهيها آخرون؟

تُعدّ الخيانة الزوجية من أكثر التجارب إيلامًا في العلاقات العاطفية، وغالبًا ما تُحدث شرخًا عميقًا في الثقة بين الشريكين. لكن المفارقة أن ردود الفعل تجاهها تختلف بشكل لافت؛ فبينما يختار البعض إنهاء العلاقة فورًا، يقرر آخرون منحها فرصة جديدة. فما الذي يفسر هذا الاختلاف؟

دراسة حديثة نُشرت في The Journal of Psychology، ونقلها موقع PsyPost، تشير إلى أن قرار البقاء أو الرحيل لا تحكمه قوة الحب وحدها، بل يتأثر بعوامل نفسية وشخصية، أبرزها نمط التعلّق العاطفي، وتقدير الذات، والتجارب السابقة.

نمط التعلّق… مفتاح لفهم ردود الفعل

يرى الباحثون أن الطريقة التي يبني بها الإنسان علاقاته العاطفية تلعب دورًا مهمًا في كيفية تعامله مع الخيانة. فالأشخاص الذين يرتبطون بشريكهم بشكل أكثر اعتمادًا قد يكونون أكثر ميلًا إلى الحفاظ على العلاقة، حتى بعد التعرض للخيانة، لأن فكرة الانفصال تمثل بالنسبة إليهم تهديدًا للاستقرار العاطفي.

في المقابل، يميل الأشخاص الذين يشعرون بأمان أكبر في علاقاتهم إلى التعامل مع الخيانة بقدر أكبر من الهدوء، وقد يكونون أكثر قدرة على اتخاذ قرار موضوعي، سواء بالاستمرار أو الانفصال.

تقدير الذات يؤثر في القرار

وتسلط الدراسة الضوء أيضًا على دور تقدير الذات، إذ تبين أن الأشخاص الذين يعانون انخفاضًا في ثقتهم بأنفسهم قد يكونون أكثر استعدادًا لمسامحة الخيانة، أحيانًا لأنهم يميلون إلى لوم أنفسهم أو التقليل من مسؤولية الطرف الآخر.

في المقابل، لا يعني ارتفاع تقدير الذات بالضرورة إنهاء العلاقة، لكنه قد يمنح الشخص قدرة أكبر على تقييم الموقف بعيدًا عن الخوف من الوحدة أو فقدان الشريك.

التجارب السابقة تصنع الفارق

وأظهرت الدراسة أن من سبق لهم التعرض للخيانة أصبحوا أكثر استعدادًا لتخيّل الاستمرار في العلاقة بعد تكرار التجربة، ربما لأنهم مروا سابقًا بمرحلة اتخاذ هذا القرار واختبروا تبعاته.

كما كشفت النتائج أن نحو 43% من النساء اللواتي تعرضن بالفعل لخيانة شريكهن اخترن مواصلة العلاقة، ما يعكس أن الانفصال ليس النتيجة الحتمية دائمًا.

عوامل تتجاوز المشاعر

ويؤكد الباحثون أن القرار لا يتحدد بالعوامل النفسية فقط، بل يتأثر أيضًا بظروف الحياة. فوجود أطفال، أو التزامات مالية مشتركة، أو سنوات طويلة من الحياة الزوجية، أو استعداد الشريك للاعتذار وإصلاح العلاقة، كلها عناصر قد تدفع البعض إلى إعادة النظر في قرار الانفصال.

لا حكم واحدًا يناسب الجميع

تشدد الدراسة على أن البقاء بعد الخيانة ليس دليلًا على ضعف الشخصية، كما أن الانفصال ليس بالضرورة علامة على قوة الموقف. فلكل علاقة ظروفها الخاصة، ولكل شخص تاريخه النفسي والعاطفي الذي يؤثر في قراراته.

وفي النهاية، يبقى قرار الاستمرار أو الرحيل بعد الخيانة من أكثر القرارات تعقيدًا في العلاقات الإنسانية، لأنه لا يستند إلى الحب وحده، بل إلى مزيج من الثقة، والظروف، والقدرة على التسامح، وإمكانية إعادة بناء العلاقة من جديد.

المقال السابق
ثورة في عالم الفيلرز... التجميل لم يعد يقتصر على ملء التجاعيد
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد 85 عامًا... هارفارد تكتشف سرًا غير متوقع للشيخوخة الصحية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية