واشنطن / الخليج — يستمر الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران في مضيق هرمز لليوم الثالث على التوالي، وسط تصريحات من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تؤكد فرض طوق كامل على الموانئ الإيرانية.
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الاستراتيجية تقوم عل ى مراقبة السفن عند مغادرتها المنشآت الإيرانية ومحاولتها عبور المضيق، قبل اعتراضها وإجبارها على العودة. وأوضح أن الجيش الأميركي لا يعتمد فقط على نظام التعريف التلقائي (AIS) لتحديد مسار السفن، رافضًا الخوض في تفاصيل إضافية لدواعٍ تتعلق بالأمن العملياتي.
اعتراض ناقلات نفط
وفي تطور ميداني، أوقفت مدمّرة أميركية، الأربعاء، ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة إيران، وأجبرتهما على العودة إلى ميناء انطلاقهما، وفق ما أفادت وكالة رويترز. وكانت السفينتان قد غادرتا ميناء تشابهار في خليج عُمان قبل أن تتواصل معهما المدمّرة عبر اللاسلكي.
“وقف كامل للتجارة البحرية”
من جهته، أعلن الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية “أوقفت تمامًا التجارة البحرية من وإلى إيران”، والتي تمثل نحو 90% من اقتصادها، مضيفًا عبر منصة “إكس”: “في أقل من 36 ساعة منذ بدء الحصار، تم وقف التجارة البحرية بالكامل”.
انتشار عسكري واسع
وكانت “سنتكوم” قد أعلنت سابقًا نشر أكثر من 10 آلاف عنصر، بينهم قوات من مشاة البحرية وسلاح الجو، إضافة إلى أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، في إطار العملية. وأشارت إلى أن أي سفينة لم تنجح في اختراق الحصار خلال أول 24 ساعة، فيما امتثلت ست سفن تجا رية لأوامر العودة إلى موانئ إيرانية في خليج عُمان.
خسائر اقتصادية وتشكيك إيراني
في المقابل، تؤكد طهران امتلاكها بدائل برية لتأمين الصادرات والواردات، إلا أن خبراء يرون أن الحصار يكلّف الاقتصاد الإيراني نحو 350 مليون دولار يوميًا.
تصريحات أميركية متباينة
سياسيًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يرى ضرورة لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفًا: “أعتقد أنكم ستشهدون يومين رائعين”.
بدوره، أقر نائب الرئيس جيه دي فانس بوجود “انعدام ثقة كبير” بين واشنطن وطهران لا يمكن حله سريعًا، لكنه أشار إلى أن الوفد الإيراني يبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، معربًا عن “رضاه عن الوضع الحالي”.
⸻
🧾 عنوان مقترح
حصار أميركي على إيران في مضيق هرمز: اعتراض ناقلات وواشنطن تعلن وقف التجارة البحرية بالكامل
