"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

«فيفا» الرابح الأكبر من كأس العالم 2026 بـ11 مليار دولار

نيوزاليست
الثلاثاء، 21 يوليو 2026

«فيفا» الرابح الأكبر من كأس العالم 2026 بـ11 مليار دولار

بينما انشغلت عدسات الكاميرات بالمشاهد الرياضية واحتفالات التتويج، كشفت الحصيلة الاقتصادية لكأس العالم 2026 عن واقع مختلف: فالرابح الأكبر لم يكن المنتخب المتوج، بل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي حقق أرباحًا قياسية، فيما اكتفت معظم المدن المضيفة بتعويض نفقاتها أو تحقيق مكاسب محدودة، مع استثناءات قليلة.

منذ مرحلة التحضير للبطولة، فرضت الفيفا نموذجًا اقتصاديًا أثار انتقادات واسعة، إذ احتفظت بكامل إيرادات التذاكر وحقوق البث والرعاية والامتيازات التجارية، بينما تحملت المدن المضيفة تكاليف الأمن والنقل والخدمات العامة والبنية التحتية. وقد دفع هذا النموذج مدينة شيكاغو إلى الانسحاب من ملف الاستضافة بعدما رفض رئيس بلديتها آنذاك رام إيمانويل تحمل المخاطر المالية دون ضمانات من الفيفا.

11 مليار دولار أرباحًا للفيفا

تشير التقديرات إلى أن البطولة حققت إيرادات لا تقل عن 15 مليار دولار من التذاكر والرعاية وحقوق البث والشراكات التجارية، ذهب نحو 11 مليار دولار منها كأرباح صافية إلى خزينة الفيفا، لتكون المستفيد المالي الأول بلا منازع.

كما خرجت شبكات البث التلفزيوني من البطولة بأرباح كبيرة، بعدما عززت الفواصل الإعلانية التي أضيفت خلال المباريات عائداتها. ففي الولايات المتحدة، دفعت شبكة “فوكس سبورتس” 485 مليون دولار للحصول على حقوق البث، لكنها باعت الإعلانات بأسعار تراوحت بين 200 ألف و300 ألف دولار لكل 30 ثانية، وارتفعت إلى نحو 750 ألف دولار خلال مباريات المنتخب الأمريكي والأدوار الإقصائية.

وحققت شركات المراهنات بدورها مكاسب ضخمة، إذ بلغت قيمة الرهانات على مباريات البطولة نحو 50 مليار دولار، فيما قدرت أرباح منصة “بولي ماركت” وحدها بنحو أربعة مليارات دولار.

المدن المضيفة… تعادل اقتصادي أكثر منه ربحًا

أنفقت المدن الست عشرة المضيفة ما بين 100 و200 مليون دولار لكل مدينة لتأمين استضافة المباريات، واستطاعت في معظم الحالات استرداد هذه النفقات، لكنها لم تحقق الطفرة الاقتصادية التي وعدت بها الفيفا.

ويُعد اعتماد الولايات المتحدة على ملاعبها القائمة أحد أبرز أسباب انخفاض كلفة التنظيم، إذ لم تكن بحاجة إلى بناء منشآت جديدة كما حدث في قطر أو روسيا أو البرازيل، ما جعل إجمالي الإنفاق التنظيمي، البالغ نحو 6.5 مليار دولار، من الأدنى خلال العقود الثلاثة الماضية.

نيويورك وبوسطن وميامي بين أبرز المستفيدين__text in bold__

كانت منطقة نيويورك ونيوجيرسي صاحبة أكبر مكاسب اقتصادية، بعدما استضافت ثماني مباريات بينها النهائي، محققة أثرًا اقتصاديًا يقدر بـ3.3 مليارات دولار، مع استقبال أكثر من 1.2 مليون زائر وتوفير نحو 26 ألف وظيفة مؤقتة.

أما بوسطن، فسجلت ارتفاعًا بنسبة 20% في إيرادات الفنادق، وقفزت إيرادات المطاعم والحانات بنحو 28%، فيما تضاعفت مبيعات البيرة في بعض المواقع ثلاث مرات تقريبًا، مدفوعة بتوافد الجماهير الأوروبية، خصوصًا من اسكتلندا.

وفي ميامي، ساهم الطابع الدولي للمدينة وشعبية ليونيل ميسي في إطالة مدة إقامة الزوار، ما انعكس على قطاع الضيافة والمطاعم، مع تقدير الأثر الاقتصادي للبطولة في جنوب فلوريدا بنحو 1.3 مليار دولار.

كما استفادت منطقة دالاس من استضافة تسع مباريات، محققة إيرادات قياسية للفنادق، بينما سجلت مدينة إنغلوود، التي تضم ملعب “سوفي”، دفعة اقتصادية كبيرة مقارنة بحجمها، رغم أن المكاسب بدت محدودة بالنسبة لمدينة لوس أنجلوس الكبرى.

الفنادق أقل استفادة من المتوقع

ورغم الأجواء الاحتفالية، أفاد نحو 80% من فنادق المدن المضيفة بأن الحجوزات جاءت دون التوقعات الأولية، إذ حل كثير من زوار البطولة محل السياح التقليديين بدل أن يشكلوا إضافة صافية، ما حدّ من العائد الاقتصادي المتوقع.

كانساس سيتي… الاستثمار في المستقبل

تمثل كانساس سيتي الاستثناء الأبرز في قراءة الأثر الاقتصادي طويل الأجل. فالمدينة، التي انضمت إلى قائمة المستضيفين بعد انسحاب شيكاغو، قبلت شروط الفيفا باعتبار البطولة فرصة لتسويق نفسها عالميًا.

ورغم أن استضافتها لم تحقق أرباحًا مباشرة كبيرة، فإنها نجحت في استقطاب استثمارات مستقبلية، أبرزها قرار شركة التكنولوجيا المالية العالمية “فيسيرف” نقل مركزها إلى المدينة وإنشاء مقر يوفر نحو ألفي وظيفة، بعدما تعرفت إلى إمكاناتها خلال كأس العالم.

رابح واحد… ومكاسب متفاوتة

في المحصلة، تؤكد الأرقام أن الفيفا كانت الرابح الاقتصادي الأكبر من كأس العالم 2026، فيما خرجت شركات البث والمراهنات بمكاسب ضخمة أيضًا. أما المدن المضيفة، فقد حققت في أفضل الأحوال تعادلًا ماليًا مع بعض المكاسب السياحية والترويجية، بينما بقيت الفوائد الاقتصادية الحقيقية مرتبطة بقدرة كل مدينة على استثمار الحدث في جذب الاستثمارات وتعزيز مكانتها على المدى الطويل.

المقال السابق
«المناطق النموذجية»… اختبار للجيش اللبناني أم اختبار للاتفاق؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

كيف يتعامل معالجو العلاقات الزوجية مع خلافاتهم؟... خبراء يكشفون أسرار احتواء النزاعات

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية