"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

في الأردن إرهاب ضد الأقلية المسيحية وفي فرنسا استهداف للبشرة السمراء وفي الضفة الغربية «مقاومة»!

نيوزاليست
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

في الأردن إرهاب ضد الأقلية المسيحية وفي فرنسا استهداف للبشرة السمراء وفي الضفة الغربية «مقاومة»!

في يوم واحد، وضعت ثلاثة أحداث في الأردن وفرنسا والضفة الغربية مسألة العنف وهويات ضحاياه في صدارة المشهد، وأعادت طرح سؤال يتجاوز الوقائع الأمنية إلى اللغة السياسية والأخلاقية المستخدمة لوصفها: هل نُدين العنف وفق طبيعة الفعل والأدلة المتوافرة، أم وفق هوية مرتكبيه والجهة التي تتولى رواية قصته؟

في الأردن، ارتفعت حصيلة الهجوم المسلّح على كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك إلى تسعة قتلى وأربعين جريحاً، بعدما أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة. ووُصف الاعتداء بأنه عمل إرهابي، فيما توعّدت السلطات بملاحقة المسؤولين عنه. لكن هوية المهاجمين ودوافعهم لم تُحسم علناً في المعطيات المتاحة، ولم تُعلن جهة مسؤوليتها عن الهجوم. ومع ذلك، فإن وقوع الاعتداء داخل كنيسة، خلال جنازة، يضع أمن الأقلية المسيحية وحماية دور العبادة في صلب القضية، من دون الجزم بأن الدافع الديني قد ثبت نهائياً.

وفي فرنسا، اتخذ العنف بُعداً عنصرياً أكثر وضوحاً. ففي تراب ولا فيريير، غرب باريس، قتل رجل وأصاب خمسة آخرين بإطلاق النار في مواقع عدة. وتولّى الادعاء الوطني الفرنسي لمكافحة الإرهاب التحقيق، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المشتبه فيه تحدث عن استهداف أشخاص سود وعرب، زاعماً أنه ينتقم لأصحاب متاجر تعرّضت للنهب والتخريب. كما عُثر على نسخة من كتاب «كفاحي» لأدولف هتلر في منزله. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه إرهابي وعنصري، ما وضع شبهة الاستهداف على أساس لون البشرة أو الأصول في صلب التحقيق.

أما في الضفة الغربية، فأسفر هجوم مسلّح قرب الخليل عن مقتل جنديين إسرائيليين، فيما قُتل فلسطينيان وصفهما الجيش الإسرائيلي بأنهما المهاجمان. وأعلنت حركة «حماس» تأييدها للهجوم، بينما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعملية عسكرية واسعة في المنطقة، مع إجراءات أمنية شملت الإغلاق والتفتيش والملاحقة.

من كنيسة الكرك إلى شوارع تراب، وصولاً إلى طرق الخليل، يبقى السؤال واحداً: هل نسمّي العنف وفق ما تثبته الوقائع، أم وفق هوية من يرتكبه والضحايا الذين يخلّفهم؟

المقال السابق
كيف عاقبت «آبل» سارقي أجهزتها في فرنسا؟ آيفون مسروق يطلق الإنذار ويكشف موقعه
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد التعبئة الأمنية المشدّدة: ماذا تغيّر في شوارع فرنسا خلال أسبوع؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية