أكدت الحكومة الفرنسية أن الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ستجري في 18 أبريل/نيسان 2027، فيما ستقام الجولة الثانية في 2 أيار/مايو 2027، وهو الخيار الذي فضله قصر الإليزيه على موعدي 11 و25 أبريل/نيسان، اللذين كانا متاحين أيضاً وفق الدستور.
وبحسب وسائل الإعلام الفرنسية، اختار الرئيس ماكرون أحدث موعد يسمح به الدستور، فيما أشار موقع “بوليتيكو” إلى أن هذا الخيار ينسجم مع رغبة ماكرون في البقاء في الحكم حتى “ربع الساعة الأخير” من ولايته، كما سبق وأن أكد في أكثر من مناسبة.
أثار القرار انتقادات حادة من مرشح حزب (الجمهوريون) برونو روتايو، الذي قال خلال مقابلة مع Europe 1 وCNews، إن هذا الاختيار “ليس محايداً” و”ليس طبيعياً من الناحية الديمقراطية”، معتبراً أن تنظيم الجولة الثانية من الانتخابات بعد يوم واحد من مسيرات الأول من أيار/مايو (عيد العمال) قد “يمنح الحملة بعداً سياسياً إضافياً”.
في المقابل، رفضت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون هذه الانتقادات، وأكدت أن “قواعد الصمت الانتخابي” قبل الاقتراع “ستكون كما هي معتادة”.
اليمين يتصدر.. واليسار يواصل البحث
تكشف استطلاعات الرأي المبكرة عن معركة يتقدم فيها اليمين والوسط، مقابل يسار تقليدي لم يحسم بعد اسم مرشحه أو شكل تحالفاته، ما يجعل الأشهر القادمة حاسمة في رسم ملامح السباق إلى قصر الإليزيه.
شير بيانات صحيفة لوفيغارو الفرنسية، وفقاً لعدة استطلاعات رأي، إلى بروز اسم رئيس الوزراء الأسبق إدوارد فيليب بوصفه أقوى مرشحي معسكر الوسط، فيما تظهر الاستطلاعات أفضلية مبكرة للتجمع الوطني اليميني (RN) في الجولة الثانية مهما اختلف اسم مرشحه، وفقاً للسيناريوهات الحالية.
في المقابل، يبدو أن اليسار الراديكالي مع مرشحه جان لوك ميلونشون عن حزب “فرنسا الأبية”هيمن على ساحة اليسار وتمنحه آخر استطلاعات الرأي ما بين 12 و15 في المائة من أصوات الناخبين في الدورة الأولى.