وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري نداءً إلى اللبنانيين دعا فيه إلى تجنّب الانجرار إلى الفتنة، قائلاً:
“يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة… كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهراً فيركب ولا ضرعاً فيحلب.”
ماذا يعني كلام بري المشفّر؟
.
المقصود به هو الآتي:
- “إنها الفتنة”: يحذّر بري من أن لبنان يقف أمام خطر انقسام داخلي أو صراع بين اللبنانيين، أي فتنة داخلية قد تتجاوز الخلافات السياسية إلى مواجهات أهلية.
- “كن في الفتنة كابن اللبون”: ابن اللبون هو الجمل الذي بلغ نحو سنتين من عمره. وفي المثل، هو ليس قوياً بما يكفي ليُركب، وليس أنثى لها ضرع يُحلب، أي أنه لا يحقق منفعة لأي طرف.
- “لا ظهراً فيركب ولا ضرعاً فيحلب”: المعنى المجازي هو ألا تجعل نفسك أداة في يد أي طرف من أطراف الفتنة، فلا تُستغل لخدمة هذا الفريق أو ذاك، ولا تشارك في تأجيج الصراع.
سياسياً، يمكن فهم رسالة بري على أنها دعوة إلى:
- تجنب الانجرار إلى مواجهة داخلية بين اللبنانيين.
- عدم الانخراط في الاستقطاب الحاد الذي قد يرافق التطورات السياسية والأمنية.
- تغليب الاستقرار الأهلي على ردود الفعل الانفعالية.
وبالنظر إلى توقيت هذا الكلام، الذي يأتي في ظل الجدل حول الاتفاق اللبناني–الإسرائيلي والتوترات الداخلية، فإن الرسالة تبدو موجهة إلى جمهور مختلف القوى السياسية والطوائف، ومفادها أن الخلافات مهما بلغت يجب ألا تتحول إلى صدام داخلي يهدد السلم الأهلي