كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنهى السيطرة على النفقين الرئيسيين في مرتفعات علي طاهر بجنوب لبنان، واللذين كانا يُعتبران من أبرز معاقل “حزب الله” العسكرية في المنطقة، فيما تتوقع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدميرهما خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب الصحيفة، فإن التشكيل العسكري الذي كان متمركزاً في مرتفعات علي طاهر كان يمثل “آخر تشكيل دفاعي منظم لحزب الله في جنوب لبنان”، معتبرة أن السيطرة على الموقع فتحت عملياً الطريق باتجاه بيروت والبقاع من الناحية العسكرية.
وأشارت “معاريف” إلى أن “حزب الله” كان يعتقد حتى اللحظة الأخيرة أن إيران لن تتخلى عن “لواء بدر”، وأنها ستتدخل لمنع سقوط الموقع، لافتة إلى أن الحزب بذل خلال الأسابيع الأخيرة جهوداً كبيرة لدفع طهران إلى الانخراط المباشر في المعركة. وأضافت أن قيادة الحزب كانت تعتقد بإمكانية وقف التقدم الإسرائيلي من خلال تدخل إيراني وضغوط أميركية، معتبرة أن “مصير علي طاهر يشبه مصير الضاحية الجنوبية لبيروت” من حيث الأهمية العسكرية والاستراتيجية.
ولفتت الصحيفة إلى أن النفقين الشمالي والجنوبي يضمان بنية تحتية عسكرية متطورة، تشمل غرف قيادة وسيطرة متقدمة، وغرف اتصالات وحواسيب، وعيادة وغرفة عمليات وتجهيز، إضافة إلى عدد كبير من مستودعا ت الأسلحة التي كانت معدة للاستخدام في العمليات الدفاعية والهجومية.
وترى الأوساط العسكرية الإسرائيلية، وفق “معاريف”، أن السيطرة على مجمع علي طاهر تشكل إحدى أبرز المحطات في المعركة الدائرة في جنوب لبنان، نظراً إلى الدور المركزي الذي لعبه الموقع في إدارة العمليات العسكرية لـ”حزب الله” على الجبهة الجنوبية.
