حذّرت هيئة الأمن القومي الإسرائيلية من استمرار وتيرة المحاولات الإرهابية لاستهداف الإسرائيليين واليهود حول العالم، قبيل أعياد تشري لعام 2026، مشيرة إلى أن الحرب والمواجهة مع إيران و«حزب الله» و«حماس» وجهات أخرى أدت إلى توسيع نطاق التهديد خارج إسرائيل.
وقالت الهيئة إن التقييم المحدّث يهدف إلى رفع مستوى وعي الإسرائيليين بالتهديدات القائمة في مختلف أنحاء العالم، ودفعهم إلى اتخاذ إجراءات وقائية، موضحة أن البيان يعكس الاتجاهات الرئيسية في نشاط الجهات الإرهابية وتأثيرها على مستوى الخطر، ولا يشكل بحد ذاته تحذيرات سفر جديدة.
وأشارت إلى أن الذكرى السنوية الثالثة لهجمات 7 أكتوبر، في أكتوبر 2026، قد تتحول إلى نقط ة تركيز للاحتجاجات والمظاهرات، التي قد تتخللها أعمال عنف، بالتزامن مع جهود محتملة لتنفيذ اعتداءات إرهابية.
إيران و«حزب الله» في صدارة التهديد
بحسب الهيئة، لا تزال إيران وأذرعها تمثل المحرك الأساسي للإرهاب الموجه ضد الإسرائيليين واليهود في الخارج، في ظل رغبة القيادة الإيرانية في الانتقام للضربات التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة.
وتقول الهيئة إن طهران تعمل على التخطيط لعمليات متنوعة عبر أجهزتها الأمنية والإرهابية وأذرع متعددة، بما فيها جهات مرتبطة بالجريمة المنظمة، مع التركيز على استهداف البعثات الدبلوماسية والمسؤولين الإسرائيليين ورجال الأمن والمؤسسات اليهودية، وصولًا إلى استهداف إسرائيليين بصورة فردية.
كما صنّفت الهيئة «حزب الله» باعتباره تهديدًا محتملًا ذا شأن، في ضوء الضربات التي تلقاها خلال المواجهة مع إسرائيل ورغبته في الانتقام لمقتل عدد من كبار قادته.
حماس والجهاد العالمي والحوثيون
وتتهم الهيئة «حماس» بالسعي إلى إقامة بنى تحتية إرهابية في أوروبا ودول أخرى، بهدف تنفيذ هجمات انتقامية أو استعراضية ضد اليهود والإسرائيليين، بالتوازي مع نشاطها في غزة ومحاولاتها تعزيز قدراتها في الضفة الغربية وتنفيذ عمليات داخل إسرائيل.
أما تنظيما «داعش» و«القاعدة»، فتواصل، وفق التقييم الإسرائيلي، الدعوة إلى استهداف اليهود، مع تركّز الخطر بصورة خاصة في إفريقيا وآسيا، إلى جانب استمرار محاولات نقل هذا التهديد إلى العواصم الأوروبية والولايات المتحدة، سواء عبر خلايا محلية أو منفذين منفردين.
كما حذّرت الهيئة من دعوات الحوثيين إلى استهداف إسرائيل والإسرائيليين الموجودين في صوماليلاند وإفريقيا، في إطار نظرتهم إلى الوجود الإسرائيلي في تلك المناطق باعتباره تهديدًا.
25 إسرائيليًا ويهوديًا قُتلوا في اعتداءات بالخارج
وأبرزت الهيئة تصاعد خطر ما وصفته بـ«إرهاب المنفردين» المستلهم من الخطابات المتطرفة عبر الإنترنت، مشيرة إلى مقتل 25 إسرائيليًا ويهوديًا في اعتداءات إرهابية خارج إسرائيل منذ اندلاع الحرب.
وأكدت أن هذا النوع من التهديد يصعب التنبؤ به أو رصده مركزيًا، إذ يعمل المنفذون بصورة مستقلة ويختارون غالبًا أهدافًا سهلة ومتاحة، مثل التجمعات والمراكز المجتمعية ودور العبادة والمواقع التي يرتادها اليهود والإسرائيليون.
دول وبؤر مصنفة عالية الخطورة
وتعتبر هيئة الأمن القومي أن الدول المحيطة بإيران لا تزال عرضة لعمليات تنطلق من بنى تحتية إيرانية موجودة على أراضيها، وخصوصًا أذربيجان وتركيا والإمارات العربية المتحدة.
كما أبقت تحذير السفر من المستوى الرابع، الذي يعني الامتناع التام عن التواجد، بالنسبة إلى الأردن وقطر وصوماليلاند ومصر، بما في ذلك شبه جزيرة سيناء.
ودعت الإسرائيليين إلى تجنب رحلات الترانزيت عبر الدول المصنفة ضمن المستوى الرابع قدر الإمكان، وحذّرت من مغادرة صالات المطارات في تلك الدول.
وتعتبر إسرائيل العراق، بما فيه إقليم كردستان، واليمن وإيران وسوريا ولبنان دولًا يحظر القانون على مواطنيها دخولها، بمن فيهم حاملو الجنسيات المزدوجة، بسبب الخطر على حياتهم.
كما دعت إلى تجنب السفر إلى السعودية، حيث الدخول مقيد بموجب القانون، وإلى بنغلاديش والصومال وباكستان وأفغانستان وليبيا والجزائر، المصنفة ضمن الدول عالية الخطورة أو ذات الدخول المقيد.
إجراءات احترازية للإسرائيليين في الخارج
وأوصت الهيئة الإسرائيليين في الخارج بتقليل مظاهر هويتهم الإسرائيلية أو اليهودية، مثل ارتداء الكيباه أو الملابس التي تحمل كتابات بالعبري ة، وبخفض استخدام اللغة العبرية في الأماكن المزدحمة في الدول المصنفة ضمن المستوى الثالث.
كما دعت إلى عدم نشر الموقع الجغرافي في الوقت الفعلي، وإلى إزالة أو إخفاء أي محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي قد يكشف الخدمة في الجيش أو قوات الأمن، سواء كانت خدمة إلزامية أو دائمة أو احتياطية.
وطالبت الإسرائيليين بإظهار يقظة خاصة قرب مراكز «حباد» والمطاعم التي تقدم الطعام الكوشير والمعابد اليهودية، والانتباه إلى الأشخاص أو الأجسام المشبوهة أو غير المألوفة في محيط التجمعات والفعاليات.
كما أوصت بالابتعاد عن المظاهرات والاحتجاجات وتجنب الدخول في نقاشات سياسية مع الأجانب، والاحتفاظ بأرقام الطوارئ التابعة لقوات الأمن المحلية في بلد الوجهة.
وفي حال الاشتباه بوجود خطر أو وقوع اعتداء، دعت الهيئة إلى التوجه فورًا إلى قوات الأمن المحلية، ثم إبلاغ مراكز المساعدة الإسرائيلية، فضلًا عن توصية وزارة الخارجية بتجنب السفر إلى الدول التي لا تقيم إسرائيل معها علاقات دبلوماسية.