هزّت انفجارات محيط منشآت شركة أرامكو النفطية في جازان جنوب المملكة العربية السعودية، في هجوم جديد نُسب إلى جماعة الحوثي، وسط تقارير عن إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في جنوب المملكة.
وأفادت معلومات أولية عن سماع دوي انفجارات في محيط منشآت أرامكو في جازان، فيما تحدثت تقارير محلية عن انفجارات أخرى في منطقة خميس مشيط، من دون صدور حصيلة رسمية بشأن الأضرار أو الإصابات حتى الآن.
ويُعد الهجوم، بحسب التقارير المتداولة، الثاني الذي يستهدف منشآت جازان خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس تصعيداً لافتاً في وتيرة الهجمات على البنية التحتية النفطية السعودية.
وتضم جازان واحدة من أكبر المصافي النفطية في المملكة، بطاقة تكرير تقارب 400 ألف برميل يومياً، كما تشكل مركزاً أساسياً لحركة الإمدادات النفطية والصادرات عبر البحر الأحمر، الأمر الذي يضفي بعداً استراتيجياً على أي استهداف تتعرض له المنطقة.
وفيما لم تصدر السلطات السعودية بياناً تفصيلياً حول الهجوم، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الجهات المختصة باشرت تقييم حجم الأضرار المحتملة في المنشآت المستهدفة، وسط إجراءات أمنية واحترازية مشددة.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة مرتبطة بأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، مع استمرار التهديدات المتبادلة في البحر الأحمر ومحيط مضيقي باب المندب وهرمز، وهما من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
وأثارت الأنباء عن الهجوم مخاوف في أسواق الطاقة من احتمال تعرض تدفقات النفط لمزيد من الضغوط، في حال تواصل استهداف المنشآت الحيوية أو اتسعت دائرة المواجهة في المنطقة.
وحتى الآن، لا تزال السلطات السعودية تتابع تداعيات الهجوم، فيما تترقب الأسواق العالمية نتائج تقييم الأضرار ومدى تأثيرها على الإنتاج والتصدير من منشآت جازان الحيوية.