"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الشرع: نريد حل مشكلة «حزب الله» لا موت لبنان… والمكوّن الشيعي يجب أن يشعر بالأمان

نيوزاليست
الأحد، 21 يونيو 2026

الشرع: نريد حل مشكلة «حزب الله» لا موت لبنان… والمكوّن الشيعي يجب أن يشعر بالأمان

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تسعى إلى لعب دور إيجابي في معالجة الأزمة اللبنانية، مشدداً على أن دمشق «جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة»، وداعياً إلى البحث عن «خيار ثالث» يجنّب لبنان الوقوع بين خيارَي الحرب الأهلية أو الحرب مع إسرائيل.

الشرع:الرئيس ترامب عبّر عن انزعاجه مما يجري في لبنان، لكن كلامه فُسّر بطريقة غير دقيقة. كان يتحدث عن دور سوري في البحث عن حل آمن وسلمي، بينما فهم البعض الأمر وكأن سوريا ستدخل لبنان عسكرياً

وفي حوار حصري مع قناة ومنصة «المشهد»، قال الشرع إن لبنان يواجه حرباً مدمرة وانسداداً سياسياً متفاقماً، معتبراً أن الوقت حان للانتقال من منطق الصراعات إلى منطق التنمية والإعمار.

«حزب الله»: لدينا جرح كبير لكن الحوار ضرورة

وتوقف الشرع مطولاً عند العلاقة مع «حزب الله»، مؤكداً أن تدخل الحزب في سوريا خلال السنوات الماضية خلّف جروحاً عميقة لدى السوريين.

وقال: «لدينا مشكلة عميقة مع الحزب، لكننا لا نريد أن يموت لبنان بأكمله. نريد أن نحل مشكلة الحزب ويبقى لبنان حياً».

وأضاف أن الحوار يجب أن يبقى قائماً حتى مع الخصوم، مؤكداً أن إغلاق أبواب الحوار يقود حتماً إلى الحرب، وأن البديل عن الحوار في الحالة اللبنانية سيكون المزيد من الانقسام والتصعيد.

ورداً على سؤال حول استعداده للجلوس مع «حزب الله»، قال: «إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمن المصالح السورية، فلم لا؟».

ضمان أمن المكوّن الشيعي

وشدد الرئيس السوري على أن أي حل مستدام في لبنان يجب أن يطمئن جميع مكونات المجتمع اللبناني، وفي مقدمتها الطائفة الشيعية.

وقال إن من الضروري «ضمان شعور المكوّن الشيعي بالأمان وعدم الخسارة»، مع إيجاد موقع طبيعي لـ«حزب الله» داخل الدولة اللبنانية بعيداً عن المقاربات الصفرية التي تقوم على الغالب والمغلوب.

وأضاف أن مصالح لبنان يجب أن تكون فوق أي اعتبارات أخرى، وأن الهدف يجب أن يكون بناء دولة مستقرة يشعر فيها جميع اللبنانيين بأنهم شركاء في المستقبل.

خيار ثالث للبنان

ورأى الشرع أن لبنان يحتاج إلى مقاربة جديدة تتجاوز الخيارات التقليدية المطروحة، داعياً إلى البحث عن «خيار ثالث» بدلاً من البقاء بين احتمالين: الحرب الأهلية أو الحرب مع إسرائيل.

وأكد أن امتلاك أي جهة قرار الحرب والسلم خارج إطار الدولة يجعل من الصعب بناء دولة مستقرة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.

وأضاف أن الحلول المجتزأة أو الصفرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، فيما يحتاج لبنان إلى تسوية شاملة ومتدرجة تضمن استقرار جميع الأطراف.

سوريا تطرح مقاربة مختلفة للحل

وأوضح الشرع أن دمشق ناقشت الملف اللبناني مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية والدولية، بما في ذلك خلال محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال إن المقاربة السورية تقوم على وقف الحرب أولاً، ثم إطلاق حزمة متكاملة من الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وأضاف أن الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكرياً، وأن استمرار القصف والنزوح لا يقدّم أي مخرج حقيقي للأزمة، بل يزيد من تعقيدها.

وأشار إلى أن المقترح السوري يتضمن أيضاً إعادة ربط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان، إلى جانب توفير ضمانات أمنية متبادلة تأخذ في الاعتبار الهواجس اللبنانية والسورية وبعض المخاوف الإقليمية.

لبنان لم يعد ملفاً اقتصادياً بل أمنياً

واعتبر الشرع أن لبنان شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعاً كبيراً في موقعه الإقليمي والدولي.

وقال إن لبنان كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره مركزاً اقتصادياً ومصرفياً وبشرياً مهماً، بينما بات اليوم يُعامل في معظم المحافل الدولية كملف أمني بالدرجة الأولى.

وأضاف أن بعض الأوساط الدولية تنظر إلى لبنان باعتباره جزءاً من الملف الإيراني، معتبراً أن هذا الأمر يشكل خطراً كبيراً على مستقبل البلاد.

استقرار لبنان من استقرار سوريا

وأكد الرئيس السوري أن أمن لبنان وسوريا مترابط بصورة مباشرة، وأن أي اضطراب في أحد البلدين ينعكس فوراً على الآخر.

وأشار إلى أن الحرب الحالية في لبنان تركت آثاراً مباشرة على سوريا، سواء من خلال التحديات الأمنية على الحدود أو التداعيات الاقتصادية والإنسانية.

وأضاف أن الجغرافيا والتاريخ يفرضان على البلدين البحث عن مساحات مشتركة للتعاون، لا عن نقاط إضافية للخلاف.

لا عودة إلى الوصاية

وشدد الشرع على أن الدور السوري المنشود في لبنان لا يشبه مرحلة الوصاية السابقة، بل يقوم على دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها وتعزيز الاستقرار.

وقال إن أي دور سوري يجب أن يمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأن هدف دمشق هو المساهمة في إنهاء الحرب وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والتنمية.

التنمية بدلاً من الحروب

وأكد الشرع أن سوريا اختارت منذ نحو عام ونصف عاماً مسار التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار والانفتاح على محيطها العربي والدولي.

وأشار إلى أن دمشق تعمل مع السعودية وتركيا والإمارات وقطر ودول أوروبية على مشاريع وخطط اقتصادية وتنموية، معتبراً أن لبنان يحتاج إلى مقاربة مشابهة تقوم على التعاون والانفتاح بدلاً من الصراعات المستمرة.

وختم بالقول إن المنطقة تحتاج إلى إنهاء الحروب والصراعات والانتقال إلى مرحلة التنمية والإعمار، مؤكداً أن سوريا لا تسعى إلى أي تصعيد في لبنان، بل إلى «حل آمن يخدم البلدين معاً ويحافظ على الاستقرار والتعايش».

المقال السابق
لبنان في صلب مفاوضات سويسرا: واشنطن وطهران تبحثان تثبيت الهدنة وإنشاء آلية مشتركة لمنع التصعيد
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

استطلاع إسرائيلي صادم: 92% يعتبرون إيران منتصرة ونصفهم يؤيد مواصلة الحرب ضد حزب الله

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية