صواريخ صباحاً ومسيّرات لاحقاً باتجاه العاصمة السعودية.. تزامن الهجمات مع محادثات طهران يضع دعوات «الوحدة الإقليمية» أمام اختبار
تزامن اختتام اجتماع طهران الذي جمع مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان بمسؤولين إيرانيين مع تصعيد حوثي باتجاه الرياض، بعدما أُطلقت صواريخ نحو العاصمة السعودية صباحاً، تصدت لها الدفاعات الجوية وأسقطتها، قبل توجيه مسيّرات باتجاهها لاحقاً.
ويكتسب هذا التزامن دلالة سياسية وأمنية، إذ جاء فيما كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يدعو إلى تعزيز «الوحدة والتماسك الإقليميين»، مطالباً الدول الإسلامية بالوقوف معاً واعتماد موقف منسق، خلال الاجتماع الذي شارك فيه ممثلون عن الدول الثلاث المنضوية في اتفاق مكة للدفاع المشترك.
ويضع استهداف الرياض، بالتزامن مع المحادثات الإيرانية، مساعي خفض التصعيد أمام اختبار جديد، خصوصاً في ظل المخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية وتداعياتها على أمن الخليج.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت اتفاقاً للدفاع المشترك، فيما تسعى الدول الثلاث إلى تنسيق مواقفها الأمنية في مواجهة التهديدات الإقليمية. ويثير التصعيد الحوثي تساؤلات بشأن قدرة الحوار مع طهران على احتواء الهجمات ومنع انتقال التوتر إلى مواجهة أوسع.
وفيما لم يتضح بعد ما إذا كانت الهجمات مرتبطة مباشرة باجتماع طهران أو برسائل سياسية موازية، فإن تزامنها مع اختتام المحادثات يبرز التناقض بين الدعوات المعلنة إلى الوحدة الإقليمية واستمرار التهديدات الأمنية التي تواجه السعودية.