"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ألفاظ نابية وعبارات صادمة ولغة حادة... كيف تغيّر خطاب ترامب خلال 10 سنوات؟

نيوزاليست
الاثنين، 2 نوفمبر 2026

ألفاظ نابية وعبارات صادمة ولغة حادة... كيف تغيّر خطاب ترامب خلال 10 سنوات؟

كشفت مراجعة تحليلية أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية لآلاف الخطابات والتصريحات والمقابلات والمنشورات الخاصة بالرئيس دونالد ترامب، عن تغيرات ملحوظة في أسلوبه الخطابي خلال السنوات العشر الماضية، أبرزها تزايد استخدام الألفاظ النابية والتعميمات الحادة، والإطالة في الحديث، وتكرار الاستطرادات التي يصعب أحياناً تتبع تسلسل أفكارها.

واعتمدت المراجعة على تحليل أكثر من 6500 مقطع من خطابات ترامب وتصريحاته، باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قاعدة بيانات واسعة من المقابلات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف مقارنة أسلوبه في الحديث منذ حملته الانتخابية الأولى عام 2016 وحتى أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وتأتي هذه النتائج وسط تساؤلات متجددة بشأن الأداء الذهني للرئيس الأمريكي، الذي بلغ الثمانين من العمر في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن الصحيفة شددت على أن تحليل الخطاب لا يمثل تقييماً طبياً، ولا يكفي وحده لإثبات وجود تراجع معرفي.

خطاب أكثر حدة وأقل ترابطاً

بحسب نتائج التحليل، أصبح ترامب يميل أكثر إلى إطالة حديثه، وتكرار الأفكار والعبارات، واستخدام التعميمات والأحكام المطلقة، فضلاً عن الاستطراد والانتقال بين موضوعات مختلفة بطريقة تجعل متابعة بعض تصريحاته أكثر صعوبة.

ورصدت الصحيفة أمثلة على هذا الأسلوب في تصريحات تناولت الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، إلى جانب تعليقات ساخرة وهجومية استهدفت شخصيات سياسية وصحفيين.

كما أشارت إلى تزايد استخدامه العبارات النابية والتعليقات ذات الطابع الشخصي، في تحول واضح مقارنة بخطابه خلال حملته الانتخابية الأولى.

ارتفاع التعميمات والألفاظ النابية

أظهرت المقارنة أن استخدام ترامب كلمات مثل «دائماً» و«أبداً» و«كل شيء» و«تماماً» ارتفع بنسبة 19% خلال التجمعات الانتخابية في ولايته الثانية، مقارنة بعام 2016، وبنسبة 5% مقارنة بعام 2024.

كما ارتفع معدل استخدام الألفاظ النابية إلى نحو 15 كلمة لكل عشرة آلاف كلمة، مقابل 14 كلمة قبل عامين، وست كلمات قبل عقد من الزمن.

وفي المقابل، لم تسجل المراجعة تغيراً كبيراً في مستوى تعقيد مفرداته أو حصيلته اللغوية، إذ لا يزال خطابه قريباً من مستوى القراءة المناسب لطلاب الصفين الرابع والخامس الابتدائيين، مقارنة بمتوسط يقارب الصف الثامن لدى الرؤساء الأمريكيين المعاصرين.

أما المقاطع التي اتسمت بالتشعب وصعوبة متابعة تسلسل الأفكار، فقد تكررت خلال ولايته الثانية بمعدل يعادل مرتين ونصف المرة مقارنة بحملته الانتخابية عام 2016.

نشاط على مواقع التواصل مقابل تراجع الظهور العلني

لم تقتصر التغيرات التي رصدتها الصحيفة على طبيعة الخطاب، بل شملت أيضاً نمط نشاط الرئيس الأمريكي.

فقد تراجع متوسط فعالياته العلنية إلى نحو 1.3 فعالية يومياً، مقارنة بـ2.1 فعالية خلال ولايته الأولى.

في المقابل، ارتفع متوسط منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي إلى نحو 21 منشوراً يومياً، مقابل 13 منشوراً عام 2016، وإن كان أقل من معدل 34 منشوراً يومياً المسجل قبل عامين.

كما لاحظت الصحيفة استمرار نشاط ترامب على المنصات خلال ساعات الليل، بما في ذلك الفترة الممتدة بين منتصف الليل والخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي.

ورصدت كذلك تصاعد حدة مواجهاته مع الصحفيين، إذ بات يقاطع أسئلتهم ويرد عليها بعبارات هجومية، بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن مضمونها.

البيت الأبيض ينفي وجود تراجع ذهني

في المقابل، رفض البيت الأبيض اعتبار هذه المؤشرات دليلاً على تراجع القدرات الذهنية للرئيس.

وأكد المتحدث باسمه، ديفيس إنغل، أن ترامب يتمتع بقدرات ذهنية وطاقة استثنائيتين، مشيراً إلى أن أسلوبه المباشر وابتعاده عن قواعد اللياقة السياسية يمثلان جزءاً من طريقة تواصله مع الأمريكيين.

كما سبق لطبيب البيت الأبيض شون باربافيلا أن أكد سلامة القدرات الإدراكية والبدنية للرئيس، مشيراً إلى حصوله على العلامة الكاملة، 30 من 30، في اختبار مونتريال للتقييم المعرفي.

هل تعني هذه التغيرات وجود تراجع في القدرات الذهنية؟

تكتسب نتائج مراجعة «نيويورك تايمز» أهميتها من اعتمادها على مقارنة آلاف العينات الكلامية عبر فترة زمنية طويلة، وليس على تصريحات منفردة أو مواقف عابرة.

لكن من الضروري التمييز بين تغير أسلوب الحديث وبين وجود مشكلة صحية أو معرفية. فالإطالة في الكلام، واستخدام التعميمات، والاستطراد، وحتى تكرار الأفكار، لا تشكل بمفردها دليلاً على الإصابة باضطراب معرفي.

وبالتالي، فإن ما تكشفه المراجعة هو تحول ملحوظ في الطريقة التي يتحدث بها ترامب ويتواصل مع الجمهور خلال عقد من الزمن، أما تحديد ما إذا كانت هذه التغيرات مرتبطة بالتقدم في العمر أو بطبيعة أسلوبه السياسي والخطابي، فيبقى أمراً لا يمكن حسمه من خلال التحليل اللغوي وحده.

المقال السابق
من سيناريو هوليوودي لتفكيك الفندق إلى بيع كل شيء... ماذا يحصل مع الحبتور؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من سيناريو هوليوودي لتفكيك الفندق إلى بيع كل شيء... ماذا يحصل مع الحبتور؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية