"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

بعد فرنسا هجوم إلكتروني يضرب ثلاجات متاجر بلجيكا.. ماذا يحدث بأوروبا؟

نيوزاليست
الاثنين، 2 نوفمبر 2026

بعدما شهدت فرنسا قبل نحو ثلاثة أسابيع هجوماً إلكترونياً استهدف أنظمة التبريد في مئات المتاجر، انتقلت المخاوف إلى بلجيكا، حيث تعرضت عشرات متاجر السوبرماركت لهجوم مماثل أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلاجات والمجمدات، مهدداً بإتلاف كميات كبيرة من الأغذية.

وأعلنت سلاسل تجارية بلجيكية، الاثنين، رصد اختلالات في أنظمة التبريد خلال الليل بين الأحد والاثنين، شملت نحو 40 متجراً تابعاً لسلسلة «ديلهايز» (Delhaize)، و15 متجراً لـ«كارفور» (Carrefour)، إضافة إلى خمسة متاجر من سلسلة «سبار» (Spar).

وبحسب تقارير إعلامية بلجيكية، ارتفعت درجات الحرارة في بعض وحدات التبريد بشكل مفاجئ، فيما تحدثت تقارير عن خسائر في المواد الغذائية قدرت بنحو 100 ألف يورو.

وأكدت شركة «ديلهايز» وقوع حادث تقني استهدف أنظمة التبريد في عشرات متاجرها، مشيرة إلى أنها اتخذت إجراءات فورية للحفاظ على سلامة المتاجر والحد من الأضرار. كما أعلنت «كارفور بلجيكا» تأثر 15 متجراً، مؤكدة أن حجم التأثير كان محدوداً.

الآلية نفسها التي استُخدمت في فرنسا

ما يعزز الشكوك بشأن وجود صلة بين الحادثتين هو التشابه الكبير في طريقة تنفيذ الهجوم.

ففي فرنسا، تعرضت مئات المتاجر في 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لهجوم إلكتروني استهدف أنظمة التحكم بالتبريد، حيث تمكن المهاجمون من تغيير إعدادات الأجهزة عن بُعد، وإجبارها على الدخول في دورات إزالة الجليد، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة وإتلاف كميات كبيرة من اللحوم والألبان والمنتجات المجمدة.

وطالت الهجمات متاجر تابعة لسلاسل «إنترمارشيه» و«نتو» و«كارفور» و«لوكلير» و«كووبيراتف يو»، فيما فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً في القضية، بعد تسجيل خسائر مادية وحوادث مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي بلجيكا، قال ستيفان مولانس، الرئيس التنفيذي لشركة «سابكوبل» المتخصصة في تركيب أنظمة التبريد، إن الهجوم اعتمد الآلية نفسها التي شهدتها فرنسا، موضحاً أن إعدادات الأجهزة عُدّلت عن بُعد، وأن بعض وحدات التبريد جرى تحويلها إلى وضع إزالة الجليد، ما تسبب في ارتفاع حرارتها.

وأشار إلى أن شركته كانت تعمل خلال الأسابيع الماضية على تعزيز حماية أنظمة التبريد لدى عملائها بعد الهجوم الفرنسي.

من فرنسا إلى بلجيكا.. هل نحن أمام موجة أوروبية؟

لا تقتصر المخاوف على فرنسا وبلجيكا، إذ أُبلغ أيضاً عن مشكلات مماثلة في أنظمة التبريد لدى متاجر في السويد ولوكسمبورغ وإستونيا، وسط تحقيقات لتحديد طبيعة هذه الحوادث وما إذا كانت جميعها مرتبطة بحملة إلكترونية واحدة.

وفي فرنسا، أشارت التحقيقات الأولية إلى استهداف أنظمة تحكم بالتبريد، من بينها أجهزة تستخدم تقنيات شركة «دانفوس» الدنماركية، فيما حذرت الشركة من أن بعض الأجهزة المتضررة قديمة ولم تعد تتلقى تحديثات أمنية.

وتكمن خطورة هذه الهجمات في أنها لا تستهدف سرقة بيانات الزبائن أو تعطيل المواقع الإلكترونية فحسب، بل تضرب مباشرة البنية التقنية التي تتحكم في منشآت حيوية داخل المتاجر، ويمكن لتغيير إعدادات بسيطة فيها أن يؤدي إلى خسائر مادية كبيرة وإتلاف مخزون غذائي كامل.

ورغم التشابه الواضح بين الهجومين الفرنسي والبلجيكي، لم تعلن السلطات حتى الآن تحديد الجهة المسؤولة عنهما أو إثبات أن الحادثتين من تنفيذ المجموعة نفسها.

وبينما كانت فرنسا تحاول احتواء تداعيات الهجوم الأول، وجدت بلجيكا نفسها أمام السيناريو ذاته، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى استعداد المتاجر الأوروبية لحماية أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت، وحول ما إذا كانت هذه الحوادث ستبقى حالات متفرقة أم أنها بداية موجة أوسع من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الأمن الغذائي الأوروبي.

المقال السابق
ألفاظ نابية وعبارات صادمة ولغة حادة... كيف تغيّر خطاب ترامب خلال 10 سنوات؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بيزشكيان يتحدث عن صلاحيات تفاوضية من خامنئي... وطهران تعرض فتح مضيق هرمز

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية