"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قطع الشرايين:تدمير جسور الليطاني يفتح الطريق أمام سيناريو الغزو البري

نيوزاليست
الأحد، 22 مارس 2026

قطع الشرايين:تدمير جسور الليطاني يفتح الطريق أمام سيناريو الغزو البري

تصعيد ميداني خطير جنوب لبنان: تدمير جسر القاسمية وتحذيرات من تمهيد لغزو بري

دخل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة جديدة بعد تنفيذ غارتين متتاليتين استهدفتا جسر القاسمية فوق نهر الليطاني، ما أدى إلى تدميره بالكامل وخروجه عن الخدمة، في ضربة أصابت أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط جنوب النهر بباقي الأراضي اللبنانية، وجعلت إعادة استخدامه مشروطة بإعادة إعمار شاملة.

وجاءت هذه الضربة بعد تحذيرات أطلقها الجيش الإسرائيلي من استهداف جسور إضافية في المنطقة، مبررًا ذلك بـ“أنشطة حزب الله ونقل عناصر تحت غطاء مدني”. ويعكس التنفيذ الفعلي للتهديد انتقالًا من مرحلة التحذير إلى فرض وقائع ميدانية، عنوانها قطع خطوط الحركة وعزل الجنوب تدريجيًا.

بالتوازي، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أنه، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصدر تعليمات مباشرة للجيش بتدمير جميع الجسور فوق الليطاني التي تُستخدم، بحسب توصيفه، في “أنشطة إرهابية”، بهدف منع انتقال المقاتلين والأسلحة جنوبًا. هذا التوجه لا يقتصر على استهداف نقاط محددة، بل يشير إلى سياسة منهجية لضرب البنية التحتية الحيوية.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ كشف كاتس عن توجيه إضافي يقضي بتسريع تدمير المنازل في قرى خط التماس، وفق “نموذج بيت حانون ورفح”، في استحضار واضح للتجربة الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الحرب على حماس. هذا النموذج يقوم على التدمير الواسع للمناطق القريبة من خطوط الاشتباك وتحويلها إلى مناطق عازلة شبه خالية من السكان، بما يزيل الغطاء العمراني ويمنح القوات حرية حركة ميدانية.

في هذا السياق، لا تُقرأ استهدافات الجسور والمنازل كعمليات تكتيكية منفصلة، بل كجزء من مقاربة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا العسكرية جنوب لبنان، من خلال تفكيك الترابط الجغرافي وفرض واقع ميداني جديد بالقوة.

على المستوى الرسمي اللبناني، ركّز رئيس الجمهورية جوزيف عون على البعد الأخطر لهذا التصعيد، معتبرًا أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار تمهيدي واضح نحو غزو بري محتمل. وشدّد على أن استهداف البنى التحتية، ولا سيما الجسور فوق الليطاني، يشكل “تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة لبنان”، لكنه في جوهره يُعدّ “مقدمة لغزو بري طالما حذّر لبنان من الانجرار إليه عبر القنوات الدبلوماسية”.

ويرى الموقف الرئاسي أن ضرب الجسور تحديدًا يهدف إلى قطع التواصل بين المناطق الواقعة جنوب الليطاني وباقي الأراضي اللبنانية، ما يخلق بيئة ميدانية معزولة تسهّل أي تحرك بري لاحق، وفي الوقت نفسه يعيق حركة المدنيين ويعقّد عمليات الإغاثة. كما حذّر عون من أن هذا المسار يتجاوز الضغط العسكري ليصل إلى إعادة تشكيل الأرض نفسها عبر التدمير الممنهج للبنى التحتية والمناطق السكنية، في ما اعتبره سياسة عقاب جماعي تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

وفي قراءة أوسع، يربط لبنان بين هذه الضربات ومخططات تهدف إلى فرض منطقة عازلة بالقوة، بما يكرّس واقعًا شبيهًا بالاحتلال أو يفتح الباب أمام تمدد إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما يعزز المخاوف من أن ما يجري ليس ذروة التصعيد، بل بدايته.

وختم الرئيس اللبناني بدعوة الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات فورية لردع إسرائيل، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيشجع على مزيد من الانتهاكات، في لحظة إقليمية حساسة يقترب فيها سيناريو الغزو البري من التحول إلى احتمال واقعي.

المقال السابق
قتيل بهجوم صاروخي على مستوطنة مسغاف عام شمال إسرائيل
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

قبلان ينضم إلى جوقة المهددين بالحرب الداخلية في لبنان

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية