صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، متوعدًا برد “قاسٍ” على الهجوم الذي استهدف القوات الأميركية في الأردن، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة “ستلقّن إيران درسًا قاسيًا”.
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، وصف ترامب الهجوم الإيراني الذي وقع الليلة الماضية بأنه “مفاجئ”، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية “لم يكن أمامها سوى دقائق لإسقاط الصواريخ الإيرانية”.
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة “ستضرب إيران بقوة”، معتبرًا أن الميليشيات المدعومة من طهران تمثل “سرطان العالم”.
وفي السياق نفسه، كشف ترامب أن الضربات التي استهدفت الميليشيات الموالية لإيران داخل العراق نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، في خطوة تعكس، بحسب قوله، تعاونًا بين واشنطن وبغداد في مواجهة الجماعات المسلحة التي تستهدف القوات الأميركية.
وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن المملكة شاركت، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في تنفيذ هجوم استهدف ما وصفته بـ”الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران” داخل العراق، متهمة تلك الجماعات بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت النفط السعودية.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض رسميًا مشاركتها في تنفيذ ضربات داخل الأراضي العراقية منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهتها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها نفذت، بالتعاون مع القوات المسلحة السعودية، ضربات دقيقة في العراق بتاريخ 28 يوليو/تموز، استهدفت عناصر موالية لإيران قالت إن الحرس الثوري الإيراني وجّهها لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن هذه الضربات تمثل “رسالة واضحة” بأن الولايات المتحدة لن تسمح بمرور محاولات استهداف المنشآت النفطية من دون رد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.