رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف مطالبه في المفاوضات مع إيران، معلناً أن واشنطن ستطالب طهران بتعويضات عن أشخاص قال إنهم قُتلوا أو أُصيبوا بجروح بالغة نتيجة صراعات وهجمات واحتجاجات مرتبطة بإيران على مدى عقود.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستطالب بتعويضات عن «جميع الأشخاص الذين قتلتهم إيران وأصابتهم بجروح بالغة»، مشيراً إلى ما وصفه باستخدام طهران القنابل المزروعة على جوانب الطرق، وإلى صراعات قال إن إيران كانت طرفاً فيها.
وأضاف أنه سيطالب أيضاً بتعويض عائلات قتلى المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، إلى جانب آلاف الأشخاص الآخرين الذين قال إنهم قُتلوا في القتال.
ووسّع ترامب مطالبه لتشمل، بحسب قوله، عائلات «مئات الآلاف» من المحتجين الذين اتهم إيران بقتلهم خلال السنوات الخمسين الماضية، مضيفاً أن 52 ألف شخص قُتلوا خلال الأشهر الخمسة الأخيرة.
وقال ترامب إنه أصدر تعليماته إلى ممثليه بإدراج مسألة التعويضات «بشكل حاسم» في أي مفاوضات مستقبلية مع إيران.
وجاءت تصريحات ترامب رداً على مطالبة طهران بتعويضات عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وتتزامن المطالب المتبادلة مع استمرار المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتنظيم حركة الملاحة فيه، بعدما تحول المضيق إلى إحدى أبرز أوراق الضغط في المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتشير التطورات إلى أن ملف التعويضات بات جزءاً من معادلة التفاوض، بعدما كان التركيز ينصب بصورة أساسية على الملاحة في هرمز والعقوبات والملف النووي.
ويزيد إدخال ملف التعويضات المتبادلة من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سريعة، خصوصاً في ظل استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتح المضيق وإنهاء تدابير الحصار.