أعادت كثافة العمليات الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر إلى واجهة التصعيد في جنوب لبنان، بعد أيام من تصدّر المنصوري المشهد الميداني، مع قصف مدفعي وضربات جوية متلاحقة استهدفت المرتفعات ومحيطها.
وشهدت المنطقة ليل الأحد ـ الاثنين قصفاً مدفعياً كثيفاً استمر حتى الفجر، مع معلومات محلية عن سقوط أكثر من 70 قذيفة، قبل أن يتجدد التصعيد صباحاً باستهداف محيط التلة بثلاثة صواريخ أطلقتها مسيّرة إسرائيلية، إضافة إلى إلقاء مسيّرة أخرى مواد متفجرة، وقصف المنطقة الواقعة بين زوطر وميفدون.
ويأتي التصعيد بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن منشآت عسكرية وأنفاق تحت الأرض في المنطقة، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أ ن الجيش ينفذ في لبنان «عملية بالغة الأهمية»، مشيراً إلى استهداف عناصر في مرتفعات علي الطاهر.
وقال مستشار نتنياهو دميتري غيندلمان إن إسرائيل ستواصل «البقاء في المنطقة الأمنية والتحرك بمفردها لتفكيك البنية العسكرية» لـ«حزب الله»، مشيراً إلى ما وصفه بـ«السيطرة على تلة علي الطاهر» التي تضم مركز قيادة للحزب، وتفجير مجمع أنفاق تحت قلعة الشقيف.
ويثير الحديث الإسرائيلي عن السيطرة على التلة، في ظل تضارب المعلومات حول طبيعة الوجود العسكري فيها والمنشآت الموجودة تحت الأرض، تساؤلات حول الدور الذي قد تلعبه علي الطاهر في المرحلة المقبلة، وما إذا كان التصعيد يندرج في إطار عمليات محددة ضد «حزب الله» أم يمهّد لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مواقع استراتيجية في الجنوب.
وتبقى المعلومات المتداولة عن وجود عناصر داخل منشآت في المنطقة ومحاولات قطع طرق الإمداد غير مؤكدة من مصادر مستقلة.