"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

تقارير عن طلب استقالة بزشكيان تكشف عمق الصراع داخل السلطة الإيرانية

نيوزاليست
الأحد، 31 مايو 2026

تقارير عن طلب استقالة بزشكيان تكشف عمق الصراع داخل السلطة الإيرانية

أثارت تقارير إعلامية معارضة للنظام الإيراني جدلاً واسعاً بعد حديثها عن تطور غير مسبوق في هرم السلطة بطهران، تمثل في توجيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى مكتب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يطلب فيها الاستقالة من منصبه، احتجاجاً على ما اعتبره تهميشاً متزايداً للحكومة المدنية وتوسعاً في نفوذ الحرس الثوري داخل مؤسسات الدولة.

وبحسب ما أوردته شبكة «إيران إنترناشونال» نقلاً عن مصدر إيراني رفيع المستوى لم تكشف عن هويته، فإن بزشكيان بعث خلال الساعات الماضية رسالة وُصفت بأنها شديدة اللهجة، اعتبر فيها أن آليات اتخاذ القرار في الجمهورية الإسلامية خرجت عملياً من المؤسسات الرسمية، وأن مراكز أساسية في الدولة أصبحت خاضعة لنفوذ فصيل نافذ داخل الحرس الثوري.

ووفقاً للرواية نفسها، أبلغ الرئيس الإيراني القيادة بأن الرئاسة والحكومة لم تعودا شريكتين فعليتين في القرارات الاستراتيجية والأمنية الكبرى، معتبراً أن استمرار هذا الواقع يمنعه من ممارسة مسؤولياته الدستورية بصورة طبيعية، الأمر الذي دفعه إلى طلب الاستقالة.

غير أن الرواية سرعان ما واجهت نفياً حاسماً من وسائل إعلام مقربة من النظام الإيراني. فقد نقلت وكالة «تسنيم» عن مصدر حكومي مطلع قوله إن «إيران إنترناشونال» دأبت على نشر أخبار مفبركة عن إيران ومسؤوليها، نافياً بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن استقالة بزشكيان.

وأكدت المصادر التي استندت إليها وسائل الإعلام الإيرانية أن الرئيس يواصل ممارسة مهامه بشكل طبيعي، وأنه منشغل بمتابعة أعماله الحكومية وبرامجه المقررة، معتبرة أن الهدف من نشر هذه التقارير هو إثارة البلبلة الداخلية وجمع معلومات أمنية وزعزعة الاستقرار الاجتماعي في البلاد.

كما دخل مستشار الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي على خط السجال، فكتب عبر منصة «إكس» أن ما نشرته وسائل الإعلام المعارضة لا يعدو كونه «أمنيات تُقدَّم على أنها حقائق»، مؤكداً أن بزشكيان سيواصل أداء مهامه وأن الحكومة مستمرة في عملها.

خلافات متراكمة

ورغم النفي الرسمي، تأتي هذه الأنباء في سياق تقارير متزايدة تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تصاعد التوتر بين الحكومة المدنية وبعض مراكز القوة العسكرية والأمنية في إيران، ولا سيما الحرس الثوري الذي يُتهم من قبل منتقديه بتوسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة مستفيداً من ظروف الحرب والتوترات الإقليمية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى خلافات بين بزشكيان وشخصيات نافذة مرتبطة بالحرس الثوري بشأن إدارة الحرب والسياسات الاقتصادية والدبلوماسية، إضافة إلى آليات التعيينات في المناصب الحساسة داخل الدولة.

كما تحدثت مصادر نقلت عنها وسائل إعلام معارضة عن خلافات مع أحمد وحيدي، أحد أبرز الشخصيات العسكرية النافذة، حول إدارة الملفات الأمنية وتداعيات الحرب على الاقتصاد والأوضاع المعيشية للإيرانيين.

صراع على القرار

وتشير التقارير إلى أن الخلاف لا يتعلق فقط بإدارة الملفات اليومية، بل يمتد إلى طبيعة مراكز القرار داخل النظام الإيراني نفسه، في ظل اتهامات متكررة للحرس الثوري بتوسيع نفوذه على حساب المؤسسات الدستورية والتنفيذية.

ويأتي تداول هذه المعلومات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للجمهورية الإسلامية، التي تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة وتحديات أمنية وإقليمية معقدة، فضلاً عن نقاشات داخلية بشأن حدود صلاحيات المؤسسات المنتخبة مقارنة بنفوذ المؤسسات العسكرية والأمنية.

وقد وجد بزشكيان، الذي وصل إلى الرئاسة باعتباره ممثلاً لتيار يدعو إلى إدارة أكثر اعتدالاً وانفتاحاً، نفسه مراراً أمام واقع يحدّ من قدرة المؤسسة الرئاسية على التأثير في القرارات الكبرى، التي تبقى خاضعة لتوازنات معقدة بين مكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري والمؤسسات الأمنية العليا.

وفي هذا السياق، تبدو أهمية التقارير المتداولة، سواء صحت أم لم تصح، في أنها تعكس حجم الجدل المتصاعد حول مراكز القرار الحقيقية في إيران وطبيعة العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسات العسكرية والأمنية.

المقال السابق
حزب الله يصعّد هجماته الصاروخية والمسيّرة… وإسرائيل تتوقع اتساع رقعة المواجهة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من الشقيف إلى صور والنبطية: هل بدأت المراجعة الجنوبية الكبرى؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية