شهدت الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، اليوم، تصعيداً ملحوظاً مع مواصلة حزب الله تكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف مناطق ومستوطنات في شمال إسرائيل.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، يسعى الحزب إلى توسيع نطاق القصف ليشمل مناطق أبعد من الحدود، بعدما استهدف خلال الأيام الماضية صفد ونهاريا وكرميئيل، في حين أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة مباشرة طالت مركزاً تجارياً في كريات شمونة وألحقت به أضراراً كبيرة.
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حزب الله أطلق منذ صباح اليوم أكثر من خمسين صاروخاً باتجاه إسرائيل، أصاب أحدها موقعاً للجيش الإسرائي لي في القطاع الغربي. ووفق المعطيات نفسها، عبر نحو 25 صاروخاً إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، اعترضت الدفاعات الجوية معظمها، بينما سقط عدد منها في مناطق مفتوحة.
وفي موازاة ذلك، كثّف الحزب استخدام الطائرات المسيّرة، حيث أطلق عشرات المسيّرات المفخخة باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان، إضافة إلى نحو عشرين طائرة أخرى باتجاه العمق الإسرائيلي.
أهداف التصعيد
وترى التقديرات الإسرائيلية أن التصعيد الحالي يرتبط بهدفين رئيسيين. الأول يتمثل في سعي حزب الله إلى تأكيد حضوره كطرف لا يزال منخرطاً في المواجهة العسكرية مع إسرائيل رغم الضغوط المتزايدة عليه، والثاني محاولة ربط الساحة اللبنانية بأي تفاهمات أو ترتيبات محتملة تتصل بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد ينعكس على مستقبل العمليات العسكرية في لبنان.
وفي هذا السياق، تتوقع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية استمرار وتيرة القصف خلال الساعات المقبلة، مع احتمال توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق إضافية في شمال إسرائيل.
سقوط مسيّرة قرب بيت هليل
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد هدف جوي مشبوه قرب الحدود اللبنانية بعد تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق الشمالية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الإنذارات التي أُطلقت عند الساعة 5:28 مساءً جاءت عقب رصد هدف جوي سقط بالقرب من الحدود، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث.
وأضاف أن سلاح الجو الإسرائيلي اعترض، عند الساعة 5:46 مساءً، طائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً بوقوع إصابات متفاوتة جراء سقوط الجسم الجوي في منطقة بيت هليل، فيما أوضحت السلطات أن موقع السقوط كان داخل منطقة عسكرية وليس في تجمع سكني مدني.
حرائق وأضرار ميدانية
من جهتها، أعلنت دائرة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أن فرقها تعاملت مع موقعَي سقوط منفصلين في منطقة الجليل الأعلى.
وأوضحت أن أحد مواقع السقوط أدى إلى اندلاع حريق في منطقة مفتوحة داخل محمية تل دان الطبيعية، حيث عملت فرق الإطفاء بالتعاون مع سلطة الطبيعة والمتنزهات وفرق الطوارئ المحلية على احتواء النيران ومنع امتدادها.
كما تعاملت الفرق مع حريق آخر في منطقة بيت هليل بعدما أصاب جسم جوي مبنى بصورة مباشرة، ما استدعى فصل مصادر الطاقة وإغلاق تسرب للغاز في الموقع.
وقال قائد عمليات الإطفاء في منطقة دان إن فرق الإنقاذ تم كنت من السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى أجزاء أخرى من المحمية بفضل الاستجابة السريعة والتنسيق بين مختلف الجهات المختصة.