"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ستالون في الثمانين: خلف عضلات «روكي» طفلٌ ظل يبحث عن حب والديه

نيوزاليست
الأحد، 4 أكتوبر 2026

ستالون في الثمانين: خلف عضلات «روكي» طفلٌ ظل يبحث عن حب والديه

في الثمانين من عمره، يعود سيلفستر ستالون إلى حياته من زاوية مختلفة تمامًا عن الصورة التي عرفه بها الجمهور: ليس كبطل أكشن لا يُهزم، بل كطفل يحمل آثار بيت مضطرب، ورجل ظل طوال حياته يحاول إثبات نفسه.

في مذكراته الجديدة، يتحدث ستالون عن علاقة مؤلمة مع والديه. كان والده عنيفًا معه، فيما يقول إن والدته لم تمنحه الحنان الذي كان يحتاج إليه. ويعود إلى سؤال ظل يلاحقه حتى بعد أن أصبح نجمًا عالميًا: لماذا لم يحبني والداي؟

ويقول إن آثار تلك الطفولة لم تختفِ مع الشهرة. فالطفل، في نظره، يشبه قطعة من الطين: يمكن تشكيلها، لكن آثار ما يحدث لها تبقى.

من الفقر إلى «روكي»

قبل الشهرة، عاش ستالون سنوات من الفقر والرفض. عمل في وظائف غريبة، وعاش ظروفًا قاسية في نيويورك، ووصل إلى مرحلة كان يبحث فيها عن أي عمل يسمح له بالبقاء والاستمرار كممثل.

ثم كتب «روكي»، لكنه رفض بيع السيناريو إذا لم يكن هو الممثل الذي يؤدي الشخصية. كانت الاستوديوهات مستعدة لدفع مبلغ كبير له مقابل التخلي عن الدور، لكنه رفض، رغم حاجته الشديدة إلى المال.

نجح الرهان. فاز «روكي» بأوسكار أفضل فيلم عام 1977، وتحول ستالون إلى نجم عالمي.

لكن المفارقة أن النجاح لم يحرره من الحاجة إلى إثبات نفسه.

الشهرة التي تحولت إلى قيد

يقول ستالون إنه لم يستطع الاستمتاع بنجاحه كما ينبغي، لأنه كان منشغلًا بإثبات أنه يستحقه.

وفي الثلاثينيات من عمره، دفعه هذا الشعور إلى أن يصبح أكثر غضبًا وتقلبًا، كما يروي عن نفسه.

كما شعر بأنه أصبح أسير شخصيتي روكي ورامبو. الجمهور لم يعد يرى الكاتب والممثل وراء الشخصيتين، بل الرجل القوي الذي لا يخاف ولا يتراجع.

وهنا تكمن إحدى أكثر مفارقات قصته إثارة: الرجل الذي صنع «روكي» لأنه رفض أن يكون مهمشًا، انتهى به الأمر إلى أن يصبح أسير الشخصية التي صنعت شهرته.

جرح لا يلتئم

تعود المذكرات أيضًا إلى واحدة من أكثر التجارب إيلامًا في حياته: وفاة ابنه سيج ستالون عام 2012 عن عمر 36 عامًا.

يتحدث ستالون عن الفقد بطريقة مختلفة عن حديثه عن الشهرة والنجاح. فهنا لا توجد شخصية سينمائية يمكن الاحتماء بها، ولا بطولة يمكن أن تنقذ صاحبها.

إنه ببساطة أب فقد ابنه.

ويقول إن هذا الجرح لم يلتئم، وإن صور ابنه لا تزال صعبة عليه.

الرجل خلف الأسطورة

بعد ثمانية عقود من الحياة، وملايين الدولارات، والشهرة العالمية، و«روكي» و«رامبو»، يصل ستالون إلى حقيقة تبدو أبسط من كل ما صنعه على الشاشة: المال والشهرة لا يمحوان الجروح الأولى.

الحاجة إلى الاعتراف، والرغبة في إثبات الذات، والخوف من الفشل، قد تبقى مع الإنسان حتى بعد أن يحصل على كل ما كان يحلم به.

ولهذا فإن أكثر ما يلفت في قصة ستالون اليوم ليس صعوده من الفقر إلى هوليوود، فهذه قصة يعرفها الجميع، بل اكتشاف الرجل الموجود خلف الأسطورة.

ستالون، في الثمانين، يعود إلى الطفل الذي كانه، ويحاول أن يفهم الرجل الذي أصبحه.

وربما تختصر جملة واحدة فلسفته في هذه المرحلة من حياته: «من السهل جدًا أن تموت. العيش هو الصعب.»

المقال السابق
ليس ما تأكله فقط.. من يجلس إلى مائدتك قد يؤثر في سكر دمك
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد 14 عاماً من الغياب.. فضل شاكر يعود إلى المسرح من بوابة موسم الرياض

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية