"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

روسيا تشن واحدة من أكبر هجماتها على أوكرانيا… ومخاوف أوروبية من اتساع الحرب

نيوزاليست
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

روسيا تشن واحدة من أكبر هجماتها على أوكرانيا… ومخاوف أوروبية من اتساع الحرب

شنت روسيا هجوماً جوياً واسع النطاق على أوكرانيا خلال الليل، مستخدمة مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، في واحدة من أكبر الضربات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين، فيما تتصاعد المخاوف الأوروبية من احتمال امتداد التوتر إلى حدود حلف شمال الأطلسي.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخاً خلال الهجوم الذي استمر من الليل حتى ساعات الصباح، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض أو تعطيل 602 مسيّرة و40 صاروخاً، فيما أصابت عشرات الصواريخ والطائرات أهدافاً في مناطق مختلفة من البلاد.

كييف تحت النار

وكانت العاصمة كييف الهدف الرئيسي للهجوم، حيث أعلنت السلطات المحلية مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 65 آخرين، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن برجاً سكنياً مؤلفاً من 24 طابقاً تعرض لانهيار جزئي نتيجة القصف، فيما واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض.

كما اندلعت حرائق في عدد من المباني السكنية، وانقطعت الكهرباء عن نحو 140 ألف شخص قبل أن تتمكن فرق الصيانة من إعادة الخدمة لمعظم المناطق المتضررة.

وفي مدينة دنيبرو ومحيطها، قُتل 11 شخصاً وأصيب ما لا يقل عن 36 آخرين. ومن بين الضحايا طفلان، أحدهما رضيع يبلغ من العمر عاماً واحداً، انتُشلت جثته من تحت أنقاض مبنى سكني منهار إلى جانب جثة امرأة.

أما مدينة خاركيف شرق البلاد، فسجلت إصابة 14 شخصاً على الأقل جراء الغارات الروسية.

موسكو: استهدفنا منشآت عسكرية

ووصفت وزارة الدفاع الروسية الهجوم بأنه «ضربة واسعة النطاق» استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات الدفاعية الأوكرانية، مؤكدة استخدام «أسلحة عالية الدقة».

وتنفي موسكو باستمرار استهداف المدنيين بشكل متعمد، رغم أن الهجمات الروسية أدت منذ بداية الحرب إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية في أنحاء أوكرانيا.

وكانت روسيا قد توعدت في الأيام الأخيرة بتنفيذ «ضربات منهجية» ضد كييف رداً على هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مناطق خاضعة لسيطرتها في شرق البلاد.

زيلينسكي يطالب بمزيد من الدفاعات الجوية

وعقب الهجوم، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوته إلى الحلفاء الغربيين، ولا سيما الولايات المتحدة، لتزويد بلاده بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ «باتريوت» الاعتراضية.

وقال إن الهجوم الروسي يمثل «رسالة واضحة» مفادها أن أوكرانيا ستظل عرضة لموجات متكررة من القصف ما لم تحصل على قدرات دفاعية إضافية قادرة على مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

أوكرانيا ترد داخل روسيا

في المقابل، واصلت أوكرانيا هجماتها داخل الأراضي الروسية، حيث أعلنت السلطات الروسية إسقاط 148 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وأفادت تقارير روسية بأن مسيّرات أوكرانية أصابت مصفاة «إيلسكي» النفطية في إقليم كراسنودار جنوب البلاد، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة. وأكد الجيش الأوكراني لاحقاً مسؤوليته عن الهجوم.

وفي منطقة بيلغورود الحدودية، أصيب طفل يبلغ من العمر 11 عاماً إثر سقوط طائرة مسيّرة على منزل عائلته، بحسب السلطات المحلية.

مخاوف من امتداد الحرب إلى حدود الناتو

ويتزامن التصعيد العسكري مع تنامي المخاوف الأوروبية من احتمال انتقال تداعيات الحرب إلى أراضي دول حلف شمال الأطلسي.

وأعلن الجيش البولندي، الثلاثاء، رفع جاهزية قواته الجوية وإقلاع مقاتلات لحماية المجال الجوي للبلاد في ظل الهجمات الروسية الواسعة قرب الحدود الأوكرانية.

وخلال الأشهر الأخيرة، سجلت عدة حوادث لاختراق مسيّرات وصواريخ أجواء دول مجاورة لأوكرانيا، من بينها رومانيا وبولندا، ما زاد من القلق بشأن احتمال وقوع مواجهة غير مقصودة بين روسيا والحلف الأطلسي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن «حرب العدوان الروسية تجاوزت خطاً أحمر»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تعزيز قدراته الدفاعية وزيادة الضغط على موسكو.

نقاشات حول توسيع المظلة النووية الأميركية

وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت تقارير غربية عن مناقشات تجري بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين بشأن تعزيز ترتيبات الردع النووي داخل أوروبا.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، أبدى مسؤولون أميركيون استعداداً لبحث نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية، إلى جانب الدول الست التي تستضيف حالياً أسلحة نووية أميركية ضمن ترتيبات حلف الناتو.

وأشارت الصحيفة إلى أن دولاً تقع على الجبهة الشرقية للحلف، من بينها بولندا وبعض دول البلطيق، أبدت اهتماماً باستضافة هذه الأسلحة، في ظل المخاوف المتزايدة من السلوك الروسي، رغم عدم وجود مؤشرات على اتخاذ قرار وشيك بهذا الشأن.

المقال السابق
نتنياهو: أسس النظام الإيراني تصدعت وسقوطه مسألة وقت
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الحرب معنا منصة تسويقية لها: إرتفاع مبيعات السلاح الإسرائيلي إلى أعلى مستوى في تاريخها

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية