توفّي الحاج حسين علي فقيه، المعروف بـ“أبو علي”، بعد أن تحوّل حضوره اليومي بين أنقاض منزله في بلدة صريفا إلى مشهدٍ مؤثّر اختصر جانبًا من معاناة المدنيين في ظل الحرب.
وأفادت معلومات محلية أنّ الراحل كان يحرص يوميًا على العودة إلى منزله المدمّر، حيث اعتاد الجلوس بين الركام لساعات طويلة، في محاولة لاستعادة تفاصيل حياته التي عاشها في المكان قبل أن تطاله الأعمال العسكرية.

وبحسب مقرّبين، لم يكن “أبو علي” يبحث بين الحجارة عن مقتنيات مادية بقدر ما كان يستعيد ذكرياته، إذ تحوّل وجوده بين الأنقاض إلى رمزٍ للصمود والارتباط بالأرض، رغم الدمار الذي لحق بالمنطقة.
وقد أثار مشهده تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون صوره ومقاطع تُظهره نائمًا وسط الركام، في صورة اعتبرها كثيرون من أكثر تعابير الحرب قسوةً وإنسانية في آنٍ واحد.
ويأتي رحيل “أبو علي” في وقتٍ لا تزال فيه بلدات جنوبية ترزح تحت وطأة القصف والدمار والنزوح والتهديدات المستمرة.
